تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
أو قامت البينة على كونه محرما وكلما كان كذلك فهو حرام بخلاف القطع لأنه إذا قطع بخمرية شيء فيق هذا خمر وكل خمر يجب الاجتناب عنه ولا يقال إن هذا معلوم الخمرية وكل معلوم الخمرية حكمه كذا لان احكام الخمر انما تثبت للخمر لا لما علم أنه خمر اه وفيه أولا ان كون القطع بنفسه طريقا غير قابل للجعل ليس سببا لان لا يصير وسطا وثانيا ان شيئا من الأدلة المذكورة من الظن والبينة وكذا أمثالها ايض ليس وسطا بالمعنى الذي ذكره وذكرنا كالتغير لان قضية هذا خمر وكل خمر حرام ان أريد اثبات صغراها بوسط يكون كالتغير محمولا وموضوعا فلا بد ان يقال هذا لونه أو طعمه أو ريحه مثلا كذا وكل ما يكون لونه أو طعمه أو ريحه كذا فهو خمر فهذا خمر وان أريد اثبات كبراها بوسط فلا بد ان يقال الخمر تزيل العقل وكل ما يزيل العقل حرام فالخمر حرام أو نحو ذلك وظاهر ان القطع والظن واليد والبينة وخبر العادل والشهرة ونحو ذلك ليس وسطا بهذا المعنى بل خبر المخبر الصادق ايض ليس وسطا بهذا المعنى كخبر المعصوم روحي له الفداء والقرآن المجيد وثانيا ان احكام الخمر كما قال قده انها تثبت للخمر لا لما علم أنه خمر فكذا نقول إنها ؟ ؟ ؟ لما ظن أنه خمر ولا لما قال البينة انه خمر فان قلت يجب تصديق البينة فلت يجب تصديق القطع

الثالث في بيان السرور رفع الشبهة التي من اجلها ذكر قده ما مر

وحاصله ان ما يظهر من التدبر في كلمات العلماء ان الحجة والدليل والطريق يطلق على معان مختلفة أحدها ما يكون ملزما ومسكتا لك ولا ريب ان قطعك ويقينك بشيء حجة عليك ويلزمك به اللّه كما ورد في تفسير فللّه الحجة البالغة انه يقال للعالم لم لم تعمل بما علمت ويقال للجاهل لم لم تعلم حتى تعمل وثانيها ما يمكن ان يحتج به على الغير سواء كان حجة لمن اقامه أم لا كما إذا لم يكن حد الوسط معلوما للمتكلم وكان معلوما للمخاطب وهذا في الحقيقة من اقسام الجدل لا البرهان وجميع ما ذكر حجة بهذا المعنى الا القطع الذي لا يكون حجة على الغير كعلم الكاذب بان هذا دم فإنه حجة بالمعنى الأول لا الثاني واما القطع والظن الذي يكون حجة على الغير كالبينة والفتوى وقول أهل الخبرة اى كعلم البينة المستند إلى الحسّ وكظن الأخيرين فهو ايض حجة بهذا المعنى لا بالمعنى الثالث فضلا عن الكتاب وقول المعصوم ع
مناط الأحكام — صفحة 213 | الملا نظر علي الطالقاني