تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
قاطعا وهذا ظاهر واما الظن فقد أقيم عليه الأدلة الأربعة انه لو خلى وطبعه ليس بحجة ونعم بيان شيخنا قده في الفرائد الا ما خرج بالدليل اى ما قام الدليل القطعي على حجية إذ لو قام ظن على حجية ظن لزم الدور أو التسلسل وكلاهما باطل وليس ببالي كون الظن من حيث إنه ظن حجة الا في ركعات الصلاة واجزائها فإنه كالقطع والا في الهدى إذا ظن أنه سمين كفى ولا يجب القطع وكذا لو خرج بعد الذبح مهزولا بعد ظن سمنه فهو ايض كفى

تنبيهات

الأول قد ذكرنا سابقا ان كون شيء حجة بشرط ان يفيد الظن الشخصي أو إذا افاده أو لم يكن على خلافه غير موجود بل غير ممكن لاستلزامه الهرج مرج فراجع

وكذا لو كان حجة بشرط ان يفيد القطع لان القطع حجة بذاته وان حصل ممّا ليس بحجة كما إذا حصل للحاكم من شهادة الفاسقين أو شهادة عدل واحد بل وان حصل مما قام البرهان على فساده وبطلانه وعدم حجيته كالقياس والاستحسان والاستقراء فظهر ان العكس ايض باطل اى جعل قطع حجة إذا حصل من سبب مخصوص واما العكس في الظن اى جعله حجة إذا حصل من سبب مخصوص فهو وان كان ممكنا إلّا انه غير موجود بل علمت أن الشارع تعالى لم يجعل الظن من حيث إنه ظن حجه أصلا لا في الاحكام ولا في الموضوعات فضلا عن جعله حجة إذا نشأ من شيء خاص الا ما أشرنا اليه وهو من القلة كالعدم أو كقطرة من اليم فالعجب من مثل متأخري المتأخرين ممن قاربوا عصرنا حيث أقاموا دليل الانسداد وظنوا ان نتيجته حجية نفس الظن مطلقا اى في الأدلة والاحكام كصاحب القوانين أو في الاحكام لا في الأدلة كما نسب إلى بعض أو في الأدلة لا في الاحكام كما نسب إلى آخر أو مطلقا بشرط ان يكون الظن ظنا اطمينانيا كما اختاره شيخنا قده في الفرائد وكل ذلك باطل جزما وفاسد قطعا وقد أوضحنا فساد دليل الانسداد وذكرنا ما فيه من الفساد بحيث لا يعتريه شك وريب لأنه كان الهاما من الغيب فالحق كما قال الحق ان الظن لا يغنى من الحق شيئا

الثاني لا شك ان الغالب والعمدة في الاستدلال هو القياس المنطقي المنقسم إلى الاشكال الأربعة والعمدة منها هو الشكل الأول لأنه بديهي الإنتاج

والباقي انما