فيه حكم الخطاء وحملوه على العاقلة وهذا مع أن الأصل خلافه فقد علمت أنه صرف الخطأ فتدبر ولا تخطا وعنوان هذا المطلب بهذا النحو من متفرداتي فالحمد للّه الخامس قد ظهر مما مر ان النية بجميع معانيها واقسامها سهل يسير الّا قصد القربة فإنه لا يحصل باللفظ فان الداعي ما يكون محركا وباعثا وجاعلا للفاعل فاعلا وقد ورد على ما يبالي ان الرياء اخفى من دبيب ؟ ؟ ؟ النملة في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء نستجير باللّه ونستعينه واما من يشترط الاخطار بالبال عند أول جزء من الاعمال فإنما أراد منه التصور والحضور على سبيل الاجمال وهو امر سهل وان كان الأقوى خلافه وصحة العمل بدونه وليس مراده التصور التفصيلي جزء فجزء كما توهمه بعض من لا خبرة له وكثير من الناس لأجل ذلك قد ابتلى بالوسواس وهذا التوهم من الأغلاط الواضحة والمفاسد الفاضحة فلا تغفل السادس ان الافعال بالنسبة إلى النية لها اقسام ثلاثة لا رابع لها الأول ما له عنوان في حد ذاته ولا يغيّره النية كالجلوس فان صدقه لا يحتاج إلى قصده ولا يخرج عن عنوانه نية القيام به مثلا وكذا القيام والحركة والسكون وهكذا الثاني ما له عنوان في حد ذاته ولكن بغيره النية وذلك مثل جميع افعالك فإنها تقع لك ولا يحتاج ان تقصد ؟ ؟ ؟ لك ولكن إذا فعلتها نيابة عن الغير فيما يقبل النيابة كالصلاة والصوم والحج والزيارة يقع للغير الذي نويته له واما إذا فعلتها لا بقصد النيابة وأهديت ثوابها إلى الغير فهو امر آخر غير ما نحن فيه الثالث ما ليس له عنوان الا بالنية كصلاة ركعتين ؟ ؟ ؟ بقصد الصبح تصير صبحا وبقصد الظهر القصرى أو العصر تصير ظهرا أو عصرا وبالأداء أداء وبالقضاء قضاء وبالنفل نفلا وبالجماعة جماعة وهكذا السابع قد أشرنا سابقا ان الافعال بالنسبة إلى العلم والجهل ايض لها اقسام ثلاثة الأول ما لا يصح إلّا إذا كان معلوما في الواقع وفي نفسك كليهما كالمكيل والموزون في البيع مثلا فإنه لا يصح بيع الحنطة بصخرة مجهولة عندك أو بكيل مجهول عندك وان كانا في الواقع معلومين الثاني ما يصح إذا كان معلوما في الواقع وان كان مجهولا عندك كجعل صبرة مجهولة
مناط الأحكام — صفحة 206
مساهمون: الملا نظر علي الطالقاني
ص٢٠٦