تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ووفور جهلي ولولا هما لما عزّنى الشيطان ولا غيره واما قوله ع ولا حجة لي فيما جرى على فيه قضاؤك الخ فمعناه انه تعالى أتم الحجة على الجهلاء النقصاء بلسان الأنبياء والأولياء فافهم وهو العالم وله الحمد السّرمد الدائم

تنبيهات

الأول اختلفوا في ان النية شرط أو جزء ولم يذكروا مع طول الكلام ما يفيد أصل المرام

فنقول بعونه ان القد ؟ ؟ ؟ والذي لا ؟ ؟ ؟ انها خارجة وليست بجزء بالبديهة إذ الضرورة قاضية بخروج العلة واجزائها عن المعلول واما القدر الزائد المعتبر شرعا عند الكل كالقربة في العبادات أو عند البعض كالحضور الذهني عند الجزء الأول من العمل فلا ريب انهما خارجان ويدل عليه ايض مثل قوله ع تحريمها التكبير وتحليلها التسليم مع أن الاجزاء لا بد ان يكون بعضها في عرض بعض والنية ليست كذلك فإنها كيفية تصاحب الاجزاء إلى آخرها كسائر الشروط فلا ينبغي الريب في انها شرط لا غير وهو العالم

الثاني قد ظهر ما مر ان مثل قوله ع لا عمل الا بالنية وانما الأعمال بالنيات محمول على النية بمعنى الداعي لا غير

اى لا عمل صحيح الا بالتقرب وقصد القربة أو لا قدر الا بحسب النية وانما جزاء الاعمال أو قدرها أو تفاوتها بحسب مراتب النيات فان الانسان قد يريد توهين شخص فيصفه بالضعف والفقر وعدم التفطن بالأمور فيخدع كثيرا فقد اغتاب وارتكب كبيرة وقد يريد مدحه فيصفه ايض بهذه الأوصاف بعينها فقد إلى بحسنة وقد يلقى حجرا في الطريق لئلا يقع الماشي في الطين فقد أحسن وأثيب وقد يلقيه ليسقط به الماشي فقد أساء وارتكب العقاب وهكذا وايض ؟ ؟ ؟ من يعبد اللّه خوفا من النار والعقاب ومنهم من يعبد اللّه طمعا في الجنة والثواب ومنهم من يعبد اللّه لأجل انه يحبّها وهكذا من المراتب وآخرها ما أشار اليه مولانا أمير المؤمنين روحي له الفداء الهى ما عبدتك خوفا من تارك ولا طمعا في جنتك بل وجدتك اهلا للعبادة فعبدتك واما ما ينقل من جمع من بطلان العبادة لخوف العقاب وبطمع الثواب فقد ؟ ؟ ؟ قولهم آيات كثيرة واخبار متواترة مع أن تكليف الخلق كلهم بما فوق ذلك فهو تكليف بما لا يطاق بالبديهة الا في حق المعصوم أو لم يسأل سائل هذا القائل ان داعيك ؟ ؟ ؟ إذا