تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فظهر ؟ ؟ ؟ معنى ما ورد ان الخير كله في العلم وان الشر كله في الجهل فان قلت انا نعلم بالبديهة ان كثيرا ؟ ؟ ؟ يعلم أنها قبيحة مرجوحة ومع ذلك يفعله ما كما قال تعالى حكاية عنهم
رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا
من ؟ ؟ ؟ وقال
وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ
اى علموا ان الآيات التسع التي جاء به كليم اللّه آيات من اللّه وليست ؟ ؟ ؟ بسحر من عنده ظلما على موسى ع أو على أنفسهم أو غير ذلك وعلوا اى تكبرا وهو العالم وسر ذلك كله ما أشرنا وهو ان الداعي والجاذب إلى الفعل هو الاعتقاد بكونه خيرا وكمالا وصلاحا لا الاعتقاد بكونه خيرا عند الشارع وكونه مأمورا به فقط والمانع عن الفعل والرادع عنه هو الاعتقاد بكونه شرا في الشرع ومنهيا عنه فقط مع اعتقادك بأنه خير وصلاح جهلا ألا ترى ان الطفل يعلم أن النار محرقة فهل يمكن ان يخدع فيدخل فيها باختياره وكذا من يعلم أن السم قاتل وانه يعلم أن السقوط من شاهق قاتل أو مكسّر فهل يمكنك ان تغرّه فيسقط بالاختيار حاشا ثم حاشا فظهر بعون اللّه حقيقة المطلب وان من علم مصالح الأحكام الشرعية ومفاسدها مثل علم الطفل باحراق النار كما يعلم المعصوم لكان هو ايض بالبديهة معصوما وكان يمتنع بالاختيار صدور ذنب منه ويعجبني ان اذكر ما أجاب به بعض علمائنا بعض العامة القائل بان قولكم الأنبياء وأئمتنا ع معصومون يمتنع اختيارا صدور ذنب منهم هذا غلط لان المعصوم ان لم يقدر على الذنب فلا مدح له في تركه وان قدر عليه فهو نقيض قولك يمتنع عليه الذنب فقال قده على ما حكى أيها القاضي أتقدر على أن تأكل الغائط أو لا فان كنت قادرا فلم لم تأكله ولا تأكله ابدا وان لم تقدر على اكله فنحن نختبرك ونصبه في حلقك ليظهر قدرتك وامكانه فتصدّقنا إذا ان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار فبهت وسكت والمثال وان كان قبيحا إلّا انه حسن في محله فظهر بعون اللّه ان الضال المضل ليس الا الجهل وان الهادي المهتدى ليس الا العلم بهذا المعنى وهذا معنى قوله تعالى في الفاطر انما يخشى اللّه من عباده العلماء اى العلماء بالعلم التصديقي لا بالعلم التصوري كما فهمت بيانه وقول مولانا روحي له الفداء في دعاء كميل فغرّنى بما اهوى وأسعده على ذلك القضاء اى قضاؤك بنقصان عقلي