فعلى هذا القول يجب ان يأتي بيد له وهو العزم فليس هو مخيرا بين ثلاثة بل بين أربعة أو أزيد لو جعل العزم على كل واحد بدلا آخر وايض البدل الاختياري للشيء لا بد ان يكون في عرضه لا مرتبا عليه والعزم على الشيء ليس في عرضه كما لا يخفى والأدلة كثيرة اقتصرنا على ذلك لوضوح المطلب نعم كل من كان في مقام الإطاعة والعبودية إذا التفت إلى امر مولاه أو نهيه فلا ريب انه يعزم عليه والتردد في الا ؟ ؟ ؟ أو البناء على خلافه من ضعف الايمان والشقاوة نعوذ باللّه ولذا قال المحققون قدّس سرّهم ان العزم على الامتثال من لوازم الايمان لا انه يدل كما سبق إلى بعض الأوهام
نهر ان كل حىّ يلزمه شعور وقدرة ولا يمكن ان يخلو منهما والا لم يكن الحي حيّا هذا خلف
ولذا قالوا إن الحياة مبدأ الحس والحركة وقالوا إنه تعالى حىّ وكل حي يصح ان يكون سميعا بصيرا فإذا هو تعالى سميع بصير لان كل ما يصح عليه ويكون كما لا يمتنع خلوّه تعالى منه وايض لا ريب ان انزل الاحياء وأخسها الحيوانات ولا نزلها واخسّها كالدودة والذباب حسّ وقد ؟ ؟ ؟ تراه على الحركة والسكون ولذا قالوا في تعريف الحيوان حسم ؟ ؟ ؟ حسّاس متحرك بالإرادة ثم نقول إن قدرة القادر بالنسبة إلى فعل المقدور وتركه على حدّ سواء ولذا ليس النار قادرة على الاحراق لأنه لا يمكن لها تركه وليس الجبل قادرا على السكون لأنه لا يقدر على الحركة ثم نقول بعونه ان القدرة فقط لا يمكن ان يكون علة لوجود شيء لأنها لو كانت بانفرادها علة لوجود مقدور يجب ان يكون علة لعدمه ايض لان نسبتها اليهما على السّواء فيلزم اجتماع النقيضين لامتناع تخلف المعلول عن العلة التامة فثبت بالبديهة ان القدرة علة ناقصة فتحتاج إلى ضميمة حتى تصير تامة وليس ضميمتها الا ما مرض تصور الفعل وتصور الداعي ويكون الداعي مطلوبا له ثم العزم وإذا ضم إليها ما ذكرتم العلة فيجب حصول المقدور ويمتنع تركه وهذا معنى قول علمائنا قدّس سرّهم كالخواجه قده الايجاب بالاختيار لا ينافي الاختيار بل يؤكده وان لم ينضم إليها ذلك فضلا ان يكون الفعل مكروها وقبيحا عنده يمتنع الفعل ويجب تركه وهذا معنى قولهم قدّس سرّهم الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار بل يؤكده ثم لا يمكن ان يقال