على الناس وعلى الحاكم ايض لعدم وفاء أوقاته فيلزم تعطيل أمور الطرفين زائدا على العسر والحرج اللازم في البين وكثيرا ما لا يحصل الرضا بالصلح المالى ايض بين المتخاصمين فالحمد له على كل شين وذين
البحر الحادي عشر في ذكر قليل من احكام النية وفيه انهار
نهر لا ريب ان فعل كل ذي شعور وحيوة وان كان اخس الحيوانات يتوقف على أمور ثلاثة غير القدرة ويمتنع بدونها بلا شبهة
الأول تصور الفعل
الثاني تصور غايته وفائدته
حتى يطلبه ويشتهيه
الثالث العزم والنية والقصد اليه
وفسر النية لغة بالقصد والعزم ولكن في كلمات علمائنا قدّس سرّهم تطلق على كل واحد من الثلاثة المذكورة فقولهم النية اخطار بالبال أو الداعي فالمراد معنى التصور وقولهم لا بد في العبادات من نية القربة أو قصدها ويبطلها نية الرياء أو قصده فالمراد معنى الغاية واما اطلاقها على معناها اللغوي في كلامهم فأوضح من أن يذكر وانما ذكرنا ذلك لتكون على بصيرة من كلماتهم في لفظ النية والقصد هذا في طرف الفعل واما في طرف الترك فعدم وجود الداعي للفعل كاف في استمرار العدم وفي امتناع الفعل نعم كف النفس عن الفعل وانزجارها عنه يحتاج إلى اعتقاد نقص فيه من الضرر أو القبح أو الفساد أو نحو ذلك فظهر من ذلك ان ما اختلفوا فيه من أن المراد من النهى مجرد عدم الفعل أو كف النفس فكلاهما غير صحيح باطلاقه وظاهره فان من لم يستجمع شرائط التكليف كالنائم والغافل ومن ليس له أسباب المعصية وان أرادها فالنهي وتكليف الترك لم يتوجه اليه مع صدق انه تارك وغير فاعل ومن لم يشته المنهى عنه ويتساوى في نظره الفعل والترك فضلا ان يكون الفعل مرجوحا فهو ممتثل مع أنه لا يمكن في حقه الكف ثم إنه قد ظهر مما مر ان ما قيل إن ترك مثل الموسع في أول الوقت يجب ان يأتي بيد له وهو العزم عليه مما ينبغي ان يقطع بفساده وانه ليس لهذه البدلية عين ولا اثر في الأدلة بل الدلالة على فساده واضحة فان البدل الاختياري مرجعه إلى التخيير فيصير كل واجب موسّع واجبا مخيّرا وايض إذا اختار من عليه كفارة من شهر رمضان العتق مثلا ويترصد وجود بائع مملوك