تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
على إحقاق الحق أو لا إذ العلم الاجمالي حاصل لكل أحد ان المحق من المتخاصمين أحدهما وان الآخر مبطل في الواقع وعند نفسه الا ما شذ وندر من أن لا يعلم المبطل بطلانه لسهو أو شبهة ولذا قالوا إن وضع أصل الصّلح لقطع النزاع وقالوا يصح في الاقرار والانكار ويجرى في حق المحق والمبطل ويحكم بصحته في الظاهر ولكن يجب عليهما العمل بالواقع ولا يحل به للمبطل شيء ولم يقل أحد ولا يمكن ان يقال إن أصله لاحقاق الحق وكذا أصل الحكومة كما قال تعالى في سورة النساء فلا وربّك حتى يحكّموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلّموا تسليما ولذا قال رسول اللّه ص انما اقضى بينكم بالبيّنات والايمان وبعضكم الحق بحجته من بعض فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار فإذا اعترف الخاتم ص ان حكمه لا يستلزم إحقاق الحق فما ظنك بغيره وإذا نظرت فيما ذكرنا نظر تدبر وانصاف لا تكاد تشك في جواز رفع الخصومات بالحلف الصلحى كما يصح بالحلف الحكمي وان أردت صورته وشقوقه فاستمع لما يتلى

توضيح أن القسم الصلحى كالقسم الحكمي فاما ان يجعل على المنكر أو على المدعى

فعلى الأول يصالح المدعى دعواه بحلف المنكر على براءة ذمته منه أو على أنه ليس مديونا أو ليس له عليه شيء وأحسن من ذلك ان يصالح دعواه بمال وبحلفه انه ليس مديونه أو بمال بشرط ان يحلف كما مر وأحسن من ذلك ان يصالح مالا ودعواه بمال مع الحلف وان ادعى المدعى عليه الرد فيمكن ايض ان يصالح المدعى الأول دعواه بان يحلف الآخر انه ردّ عينه أو ادّى دينه ويمكن ان يصالح مدعى الرد دعواه أو شيئا ماليا أو هما بحلف المدعى على عدم الرد أو انه مشغول الذمة أو حقه باق ولو لم يدّع الرد وانكر وأراد تحليف المدعى بالصلح فيصالح مالا بمال ويشترط عليه ان يحلف بان له عليه حقا كذا أو بان له عنده عينا كذا فيعطيه وما ذكرنا هو بعض الأمثلة والشقوق ليعلم منه الباقي والعجب من الفاضل القمي قده إذ جعل الصلح صحيحا في الظاهر إذا صالح المبطل دعواه بمال كالدراهم وان كان المال عليه حراما في الواقع وجعل القسم الصلحى باطلا بادعاء ان حلف المنكر الكاذب حرام وكذا
مناط الأحكام — صفحة 196 | الملا نظر علي الطالقاني