تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
تحليف المدعى الكاذب للمنكر الصادق حرام فهذا صلح احلّ حراما وأنت تعلم بالبديهة ان جعله قده الصلح المالى صحيحا ظاهرا وباطلا باطنا وهذا الصّلح باطلا مطلقا لا ينبغي ان يصدر من مثله فانظر ما ذا ترى والحمد للّه بقي الكلام في بيان معنى الجواز في قوله ص البينة على المدعى واليمين على المنكر والصّلح جائز بين المسلمين الّا صلحا احلّ حراما أو حرّم حلالا فإن كان المراد الاصلاح جائز اى اصلاح الحاكم أو غيره بين المسلمين جائز كما هو الظاهر بقرينة أول الحديث وفهم العلماء ظاهرا فالمراد بالّا اخراج مثل شرب الخمر وتحريم وطى الزوجة كما مثلوا وان كان المراد التصالح الواقع بين المتخاصمين جائز اى ليس بحرام أو نافذ أو صحيح فالمراد بالّا اخراج ما إذا كان أحدهما مبطلا مع كونه عالما فان ما يأخذه حرام عليه دائما وان أحله بالصلح ظاهر أو فيه انه تخصيص أكثر واىّ أكثر ولا يبقى من الألف واحد وايض يشكل على هذا بيان أو حرم حلالا اللّهم إلّا ان يجعل تأكيدا وبيانا آخر للفقرة الأولى فان ما يأخذه المبطل حرام فقد احلّ هذا الحرام لنفسه وانه ايض حلال للمحق المأخوذ منه فقد حرمه عليه بالصلح فالصحيح الفصيح هو المعنى الأول فظهر منه ايض صحة الحلف الصّلحى لعدم علم المصلح بكذب المحلف مع علمه ولا بكذب الحالف مع علمه وايض لو كان هذا التحليف والحلف الحرامان في الواقع وعند أحدهما الكاذب مانعا من الصلح وصحته ومانعا من اقدام المصلح ان يصلح على الحلف لأنه أحل حراما أو العكس فلو اقدم فقد عصى وأذنب فكيف يجوز له ان يقدم على الصلح المالى مع حرمته على المبطل وايض كيف يجوز للحاكم ان يقدم على الحلف مع أنه مأمور اجماعا بان يقدم ويحلف إذا لم يتصالحا فإذا قد اصلح المصلح وفعل بالصلح ما يفعله الحاكم بدون الصلح فافهم واحفظ جميع ما حققنا وشرحنا لك بعون اللّه ان أصل المقصود رفع الفساد وان بذل المال والحلف مقدمة وفدية له فإنه لازم سيما في مثل زماننا الخالي من قدر الكفاية من المجتهدين والقرى قاطبة خالية من المجتهد الا ما شذ وندر وأغلب البلاد المعتبرة ايض خال من قدر الكفاية فباي شيء يرفع النزاع وامر الجميع بقطع المراحل والنزول على المجتهد عسر وحرج