إذا لم يعرف صاحبه فإذا عرفه واتفقا على قدر فهو المطلوب ولو تنازعا فاعطى الاخذ ما يعلم أن ما له ليس أزيد من هذا فهو وان لم يعلم فيشكل الامر من حيث إنه مدع بلا معارض فلا بد من تصديقه في قدر لا يعلم كذبه ومن أن الآخذ اخذ من ذي اليد وكان يده ايض دالة على ملكه الا ما علم خروجه والأصل براءة الذمة من أداء أزيد ما يعلم أنه مال الغير ولعل هذا أقوى والمسألة غير منقحة في كلامهم وهو العالم وأوليائه اللهم عجل فرجهم وفرجنا بفرجهم فيعلّمونا ما جهلنا آمين آمين الامر
الثاني في بيان مسئلة يعم بها البلوى وبجوازها يحصل اليسرى لعموم الناس من الذكر والأنثى وهي انه هل يصح لغير الحاكم الشرعي ان يدخل اليمين في الصّلح ؟ ؟ ؟ فيسقط به الدعوى كما يسقط بحكم الحاكم بعد البينة واليمين
فيحصل لكل واحد من أهل العلم يد مبسوطة ومنصب الحكومة في رفع النزاع والخصومة كما أفتى به جمع أو لا يجوز ولا يصح كما قال به منهم المحقق القمي في سؤال جوابه وتحقيق المقام يحتاج إلى بيان أمور من المهام الأول انا قد أشرنا مرارا إلى ما تمسّك به الحكماء في وجوب وجود النبي ص والمعصوم ع وهو ان الانسان مدنى بالطبع وله الغضب والشهوة واعمالهما يوجب النزاع والفساد والنفرة فلا بد من معصوم برئ من مرض هاتين القوتين يأتي بقانون يوجب العمل في الدنيا به رفع النزاع والفساد ويحصل به اصلاحها واصلاح المعاد فظهر ان الأمنية ورفع النزاع والفساد يجب مراعاتها قبل جميع الأشياء إذ بها ينتظم امر الدنيا والعقبى فظهر بعون اللّه ان أصل المقص في ؟ ؟ ؟ منصب الحاكم وتصدى المرافعة والحكومة رفع النزاع والفساد سواء يحصل معه إحقاق الحق كما هو الأقل أو لا يحصل كما هو الأكثر ولذا قدم الصّلح وصار أرجح وأحسن من الحكم بالبينة وباليمين والصّلح خبر لان الحقد يبقى بين المترافعين بعد حكم الحاكم أكثر من بقائه بعد الصّلح وهذا ظاهر ولذا قال تبارك وتعالى في البقرة
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ *
والفتنة أكبر من القتل والفتنة أشد من القتل ولذا جعل النكاح مطلوبا لان اللّه كما قال جعل بين الزوجين مودّة ورحمة ولذا صار الطلاق مبغوضا إذ به يرتفع المودة والرحمة وربما يورث الحقد والعداوة وهذا ظاهر الثاني ان اللّه تبارك وتعالى جعل في اليمين الكاذبة