تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
كرها لا بعنوان الخراج كالغصب والجريمة وما يأخذه رشوة ليعطى منصبا أو حكومة أو يبطل حق ذي حق وكارث من لا وارث له ونحو ذلك دون ما اخذه بعنوان الخراج كائنا ما كان فان عليه الوزر وللاخذ المهنى نعم ذكر غير واحد ان الخراج إذا كان عسرا وحرجا فهو على الاخذ ايض حرام ثم قيل إنه كله حرام أو قدر الزائد حرام قال شيخنا الأنصاري قده بعد ذكر مرسلة حماد وفي آخرها على قدر طاقتهم من الخراج إلى قوله ولا يضرّ بهم الحديث ويستفاد منه انه إذا جعل عليهم الخراج والمقاسمة ما يضر بهم لم يجز ذلك وح ففي حرمة كل ما يؤخذ أو المقدار الزائد على ما يضر وجهان الخ وقبله قده ذكر هذا الشرط في الجواهر وغيره وانا أقول بعونه ان اخذوا هذا الشرط من مثل المرسلة ومن حكم العقل كما أشرنا فلا ريب انه بيان لكيفية ضرب السلطان العادل الخراج على الرعية ولا ربط لذلك في حرمة الاخذ من الظالم الذي كل اخذه حرام مضرا كان أو غير مضر وان اخذوه من مثل رواية إسحاق بن عمار قال سألته عن الرجل يشترى من العامل وهو يظلم قال يشترى منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا اى فيما اشترى أحدا ففيه ان المراد من نحو ذلك ان العامل يظلم اى يأخذ زائدا على ما قدّره السلطان الجائر لا انه يظلم بتقديره الخراج مضرا كما لا يخفى فظهر ان هذا الشرط ساقط من أصله فليس حلية ما يأخذه الاخذ من الخراج مشروطة بعدم كونه مضرّا فافهم فإنه مهمّ فانحصر الحرام بالنسبة إلى الاخذ في غير الخراج فإذا اخذ هذا الحرام بقصد الرد إلى صاحبه وان لم يمكن يتصدق عنه به فهو محسن وصاحبه راض غالبا لو علم فلا ضمان عليه وكذا لو لم يعلم حين الاخذ فإذا علم نوى الرد والتصدق وقال شيخنا قده ويحتمل قويا الضمان هنا لأنه اخذه بنية التملك لا بنية الحفظ والرد وهو مقتضى عموم على اليد وظاهر المسالك عدم الضمان رأسا مع القبض جاهلا لأنه يد أمانة فيستصحب وحكى موافقته عن العلامة الطباطبائي في مصابيحه لكن المعروف من لك وغيره في مسئلة ترتب الأيدي على مال الغير ضمان كل منهم ولو مع الجهل غاية الأمر رجوع الجاهل على العالم إذا لم يقدم على اخذه مضمونا ولا اشكال عندهم ظاهرا في انه لو استمر الجهل للقابض