يكره معاملة الظلمة ولا يحرم رابعها انه يجوز اجراء احكام الملك الحلال كلها على الخراج من البيع والشراء والحوالة والهبة فكأنه ملك طلق للجائر ومال صرف غير ضائر بالنسبة الينا لا اليه الخاسر وهو معنى قولهم ع لك المهنى وعليه الوزر ونظيره قولهم ع في حلية أخذنا ديننا من ثمن الخمر والخنزير من الذمي فقالوا ع للمقتضى حلال وللبائع حرام وهذا نظير ما ورد في تفسير قوله تعالى
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ
الآية ان ماء القصعة مثلا إذا اخذه اسرائيلى كان ماء وإذا اخذه منه قبطي كان دما فإذا اخذ منه اسرائيلى كان ايض ماء وهكذا وقد ادعى الاجماع على ذلك جماعة منا واستفاض بل تواتر معنى اخبار أئمتنا ع مع ما مر من عدم امكان التعيش لولا ذلك لأهل مذهبنا قال شيخنا الأنصاري قده ويدل عليه قبل الاجماع مضافا إلى لزوم الحرج العظيم في الاجتناب عن هذه الأموال بل اختلال النظام وإلى الروايات المتعلقة لاخذ الجوائز من السلطان خصوصا الجوائز العظام روايات منها صحيحة الحذاء عن أبي جعفر ع قال سألته عن الرجل منا يشترى من السّلطان من إبل الصّدقة وغنمها وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم فقال ما الا بل والغنم الا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا باس به حتى يعرف الحرام بعينه فيجتنب قلت فما ترى في متصدّق يجيئنا فيأخذ صدقات أغنامنا فنقول بعناها فيبيعنا إياها فما ترى في شراء ذلك منه فقال ان كان قد اخذها وعزلها فلا باس قيل له ما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا ويأخذ حظه فناخذه بكيل فما ترى في شراء ذلك منه فقال ع ان كان قد قبضه بكيل وأنتم حضور فلا باس ثم شرح قده الحديث وذكر بعض الأخبار إلى أن قال ومنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ع في جملة حديث قال ع لا باس بان يتقبل الرجل الأرض وأهلها من السلطان وعن مزارعة أهل الخراج بالنصف والثلث والربع قال نعم لا باس به وقد قبل رسول اللّه ص خيبرا أعطاه اليهود حيث فتحت عليه الجزء والجزء هو النصف ومنها الصحيح عن إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللّه ع قال سألته ع