تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فراجع وافهم ولا تشك وايض قد علمت أن بناء هذه التخيلات انما نشأ من تخيلهم ان الثابت من هذه الأخبار جعلهم ع جبابرة زمانهم بمنزلة الإمام العادل والقدر المتيقن من المنزلة هم المخالفون وباقي الاحكام على حالها أصلا لما علمت أنه ليس اليوم ولا في زمان صدور الاخبار ارض معينة خراجية فتحت باذن المعصوم وكانت عامرة حين الفتح واخرج منها خمسها وكانت خراجها على قدر طاقة أهلها أنشدك باللّه هل يتصور ان يكون مورد هذه الأخبار والاجماعات خصوص ارض كانت كذلك فأين انفال الامام ع وأراضيهم أكانت بيدهم أو بأيدي غاصبيهم ومن كان يأخذ خراجها ومن هذا الخيال أشكل عليهم هذا الحكم في خراج الأنفال وقد مر صريحا ذكر الآجام والمصايد والسّمك والطير في الصّحيح أيكون لمثل ذلك خراج مع أن الامام ع روحي له الفداء نص على حلية التقبل والشراء ولولا في المقام الا اختلال النظام فضلا عن اذن المالك الحقيقي والأولى بالمؤمنين من أنفسهم بنص الملك العلام لكفانا في تعميم الجائر للمخالف والجائر ومن يقول بامامة الامام ع فظهر ظهور الشمس ما أردنا بيانه وان مرادهم قدّس سرّهم من قولهم ما علم من جوائز الجائر انه حرام بعينه لا يجوز اخذه ويجب إلى صاحبه ردّه ومع الياس التصدق فالمراد به مثل ما يأخذونه غصبا أو جريمة وبالجملة ما يكون اخذه له حراما ولا يسمى خراجا نعم مقتضى الاحتياط والتقوى الاجتناب عن أموال من لم يعلم اجتنابه عن الحرام وأولى بالاجتناب من يعلم عدم اجتنابه عن الحرام وأولى به منه من يعلم أن في أمواله الحرام سيّما الملوك والظلام وأولى به اخذ ما يعلم أنه خراج أو قمرك وأولى به اخذه مع معرفة صاحبه وأولى من الجميع بالاجتناب اخذ الخراج من الرعية بحكم السلطان أو واليه ويسمى بالطيول ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهّاب فالحمد للّه ثم الحمد للّه

خاتمة نذكر فيه امرين

الأول قد ظهر مما مر ان المراد من الجائزة الحرام بعينه المأخوذة من الجائر ما ذا وان المراد من حرمته حرمته بالنسبة إلى الاخذ واما بالنسبة إلى الجائر فكل ما يأخذه جبرا وكرها فالجميع حرام عليه

سواء كان خراجا أو غيره واما بالنسبة إلى الاخذ فهو ما اخذ وعلم أنه مال الغير واخذه الجائر
مناط الأحكام — صفحة 190 | الملا نظر علي الطالقاني