من اموالى مائة درهم مثلا مجانا أو خذ منها ثمن ما بعت أو اجرة ما اجرت أو عوض ما أقرضت أو لم يقل وأنت تريد ان تأخذ منها مقاصّة مع ما مر من العلم الاجمالي فقد تردّد فيه شيخنا الأنصاري قده وقال إنه في غاية الاشكال بل في غاية الضعف وجوّزه شيخنا النجفي قده سيّما في أموال السلطان والعمال وأنت خبير بعد النظر فيما مر بان هذا العلم الاجمالي كالعدم في الأثر وبأنه لو كان له تأثير فلا يرفع اثره مجرد اخذ المعطى شيئا بيده أو اشارته إلى شيء خاص من أمواله وكذا الكلام في غير الظلام ممن في ماله الحرام والا لزم اختلال النظام وهو عمدة الدليل لجواز ما تيقنوا به من العطاء باليد مما فيه الحرام وفي الوسائل عن داود بن رزين قال قلت لأبي الحسن ع انى أخالط السّلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها أو الدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها ثم يفع لهم عندي المال فلى ان آخذ قال خذ مثل ذلك ولا تزد عليه هذا إذا لم يعلم الاخذ ان ما اخذه من الجائر وعمّاله من اىّ شيء من الخراج أو المغصوب أو من كسبه الحلال ثانيها قد ظهر ايض مما مر جواز ان يؤخذ من الجائر وعمّاله بعنوان العطاء والوظيفة والجائرة من عين ما يأخذونه من القمرك وبالفارسي كمرك ومن الخراج المأخوذ من كل ارض وقد علمت أنه ليس لنا اليوم ارض خراجية نعلم بها مع أنهم يأخذون ما يضرون به الناس وما فوق طاقتهم والحال انه خلاف الاجماع وانه ظلم حرام ويدل عليه اخبار منها قول أبى الحسن ع والأرض التي اخذت عنوة بخيل وركاب فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها على ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج النصف أو الثلث أو الثلثان وعلى قدر ما يكون لهم صالحا ولا يضر بهم هذا إذا لم يعرف الاخذ صاحب المال ثالثها قد ظهر مما مر جواز ان يأخذ منهم ما يعرفه الاخذ انه من الخراج وبالفارسي ماليات وانه من مال زيد اى يعرف صاحبه فلا يجب عليه ردّه إلى صاحبه وان قال باني لا ارضى ؟ ؟ ؟ واردده كما قال العلامة قده في محكى عدو ان عرف أربابه وعن دروس الشهيد قده ولا يجب ردّ المقاسمة وشبهها على المالك ولا يعتبر رضاه ولا يمنع تظلمه من الشراء وكذا لو علم أن المعامل يظلم الا ان يعلم الظلم بعينه نعم
مناط الأحكام — صفحة 187
مساهمون: الملا نظر علي الطالقاني
ص١٨٧