تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ما ذكرت قبلها فان من فيها من المسلمين يجب عليهم الزكاة ايض مع الخراج ثم اعلم ثالثا انه ليس لنا اليوم ارض يعلم أنها ارض خراجية لان جميع الأراضي يتصرف فيها متصرفها تصرف الملك الطلق فيبيع ويشترى ويهب ويرهن ويجعل صداقا ووقفا وحبسا ومال الوصاية ويرثها نسل بعد نسل وفرع بعد أصل وليس يجرى كل ذلك في المفتوحة عنوة كما أنه ليس لنا اليوم ارض لم يضرب عليها خراج ولا فائدة بعد ما ذكرنا في العلم الاجمالي يكون البلد الفلاني كأرض العراق مثلا من المفتوحة عنوة أو البحرين فعلى هذا فليس في يومنا هذا على أحد خراج وان كان ساكنا في الأراضي الخراجية على سبيل الاجمال لأنه يرى أن أباه وأبا أبيه وهكذا كانوا يتصرفون فيها تصرف الملك الطلق لا كتصرف السّاكن في المفتوحة عنوة واليد دليل على الملكية وتصرف المسلم محمول على الصحة ولا يعارض ذلك علمه بان ما في يده من المفتوحة عنوة أو ما في يد غيره لان ذلك مثل واجدى المنى في الثوب المشترك بل الأصل فيما نحن فيه أحسن من ذلك فعلى هذا كاد أن يسقط النزاع في ان الساكن المتصرف فيها إذا أمكنه منع ما عليه من خراجها من الجائر هل يجب عليه ردّه إلى نائب العادل اى نائب الامام ع أو لا مع أنه لا ينبغي الريب في وجوب ذلك بعد تحقق الموضوع ثم لا تتعجبون ممن قال أو مال ان الأصل في كل ارض أن تكون خراجية الّا ما جعله الدليل خارجية لان اخذ الجبابرة الجائرة الخراج من كل ارض دليل على هذا الأصل الا ما خرج فانظر ما ذا ترى مع أن الأرض الخراجية في جنب غيرها كنقطة بيضاء في بقرة سوداء مع أنه كيف يتوهم جريان هذا الأصل وتقدمه على ما ذكرنا من تصرف كل متصرف ما يبطل كونها خراجية وايض يشترط ان يكون الخراج على أهلها ؟ ؟ ؟ في سعة من أدائه ولا يكون عليهم عسرا وحرجا وضيقا وظاهر ان سلطان المخالفين يعلم أن مذهبهم ايض ذلك بل بديهة العقل يحكم بذلك فان الضيق عليهم ظلم وبطلان الظلم بديهي وايض يعلم أنه ليس جميع الأراضي خراجية ومع ذلك شدة الخراج وضيقه على رعاياه وكذا على رعية ما نعلم من السلاطين كالشمس في رابعة النهار وقد بلغ في كثير من الموارد ؟ ؟ ؟ مبلغا