والجوائز اعلم أولا انه قد ورد في تفسير الأنفال وفي تفسير
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
أعراف وفي تفسير
أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
أنبياء اخبار متواترة معنى وهي نص صريحة في ان الأرض كلها ملك لمحمد وآله ص عامرها وغامرها من دون استثناء منها الصحيح انا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ونحن المتقون والأرض كلها لنا الحديث وكفى في ذلك انهم ع أولى بالمؤمنين من أنفسهم فكونهم ع أولى بأموالهم منهم يكون من البديهيات فما ظنك بمالكيتهم ع لنفوس غير المؤمنين ولأموالهم مع أن غير المسلمين منهم عبيد وإماء للمؤمنين وما في أيديهم فيء لهم وانّ المسلمين منهم وقاء وفداء للمؤمنين وقد حققنا سابقا جواز تعدد مراتب المالكية لا على نحو الشركة فلا ينافي كونهم مالكين في مرتبة عليا للأرض وما عليها ومن عليها الا ما خرج وكون المؤمنين ايض مالكين لما في أيديهم من الأرض وغيرها في مرتبة سفلى نظير مالكية المولى وعبده والعجب ممن ينكر قابلية العبد لمالكية درهم مثلا ويعترف بان طلاق زوجته إذا لم تكن أمة مولاه بيده وليس لمولاه اختيار في ذلك ولا اجبار وكذا يصح ان يحلل له مولاه أمته وهو مالك لها كالحر ويقول إن هذا ليس على حدّ مالكية المال وكل ذلك غفلة عن امكان تعدد مراتب المالكية في شيء واحد فأنكروا مالكية العبد رأسا فإذا كان الأرض وما عليها ملكا لهم حقيقة كما يكون بعض ذلك ايض ملكا لغيرهم فالمراد من الأنفال كل ارض وكل شيء لا يكون لها مالك آخر فما يذكر منها في الكتب مثل رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام وارث من لا وارث له وكل ارض لا رب لها وكل ارض باد أهلها أو انجلى عنها ونحو ذلك فكلها من باب المثال والا فحقيقة الأنفال ما ذكرنا فمنها ما في البحار من الحيتان واللئالي وغيرها وما في الهواء من الطيور وما على الأرض وفي الأرض من الصيود والمعادن والكنوز وما لا رب لها من الأراضي أو لها رب من غير المؤمنين وان كان مسلما ولذا ورد ان من وجد في قلبه حبّنا أهل البيت فليشكر اللّه على أول النعم وهو طيب الولادة لأنهم أباحوا