وطلبه استنقاذ حقه بقدر ما يمكنه كما قالوا لا ربا بين المسلم والحربي فان ماله فيء المسلمين فافهم ولا تقلد فإذا كان يدنا من الزمان قاصرة وعصانا منكسرة وشئوننا مغصوبة وفنوننا مصبوبة فإلى اللّه المشتكى وعند ظهور سلطاننا عجل اللّه فرجه إلى جده مع آله ع لنا الشكوى والحمد للّه على كل حال وعلى هذه الحال فرع إذا صار منا أحد خادما وعونا للكافر الحربي كما هو المتداول في هذا البلد فما يأخذه منه حلال لان ماله فيء فحال أعوانه من هذه الجهة خير من حال غيرهم وهذا ظاهر
بشارة للتابعين المتابعين
روى في الوسائل عن الكليني قدهما عن علي بن أبي حمزة قال كان لي صديق من كتاب بنى أمية فقال استأذن لي على أبي عبد اللّه ع فاستأذنت له عليه فاذن له فلما ان دخل سلم وجلس ثم قال جعلت فداك انى كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبه فقال ع لولا ان بنى أمية وجدوا لهم من يكتب ويجئ لهم الفيء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئا الا ما في أيديهم قال فقال الفتى ؟ ؟ ؟ جعلت فداك فهل لي مخرج قال ع ان قلت لك تفعل قال افعل قال ع له فأخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ما له ومن لم تعرف تصدقت به وانا اضمن لك على اللّه عز وجل الجنة فاطرق الفتى طويلا ثم قال له ع لقد فعلت جعلت فداك قال ابن أبي حمزة فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الأرض الا خرج منه حتى ثيابه التي كانت على بدنه قال فقسمت له قسمة واشترينا له ثيابا وبعثنا اليه بنفقة قال فما اتى عليه الا اشهر قلائل حتى مرض وكنا نعوده قال قد خلت يوما وهو في السّوق قال ففتح عينيه ثم قال لي يا علي وفي لي واللّه صاحبك قال ثم مات فتولينا امره فخرجت حتى دخلت على أبى عبد اللّه ع فلما نظر الىّ قال لي يا علي وفينا واللّه لصاحبك قال فقلت جعلت فداك واللّه هكذا واللّه قال لي عند موته رحمة اللّه عليه وفي المقام فروع طوينا ذكرها ولعلها تاتى إن شاء الله اللّه الجدول الثالث في بيان الخراج