لشيعتهم أشياء كثيرة ليطيب ولادتهم ولم يبيحوا لغيرهم ولذا ليس لهم طيب الولادة ولم ير من أحد بيان حقيقة الأنفال على هذا المقال فالحمد للّه المتعال ثم اعلم ثانيا ان أرض الخراج منحصرة في أرضين إحداهما كل ارض محياة حال الفتح لها مالك معلوم فاخذها المجاهدون باذن الامام ع فلو لم يكن الجهاد باذن امام هاد فما غنموا من الأرض وغيرها فكله للامام ع ولا ريب ان معظم الفتوحات كان في زمن ؟ ؟ ؟ الغاصبين واذن الامام ع فيها غير معلوم وما ورد في اخبار الآحاد من أن الثاني كان يشاور امامنا الأول في الأمور وغوامضها فيفعل ما عن رايه ع لا يدل على اذنه ع فيما نحن فيه ولو كان يدل اجمالا فلا فائدة فيه مع أن الأصل العدم الا ما خرج بالدليل فجميع ما فتح في زمن الغاصبين كلها من الأنفال ومال الإمام ع الا ما خرج وكذا له الأرض التي اخذوها باذنه وكانت مواتا أو محياة باد أو انجلى أهلها وكذا ما لم يجر فيها ملك أحد من البراري والمياه والأنهار والبحار والجبال ونحو ذلك ثم بعد ذلك كله يخرج من الأرض المفتوحة عنوة خمسها لأهل الخمس على المشهور المنصور ؟ ؟ ؟ لعموم الأدلة وعدم المخصّص مثل قوله تعالى
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
الآية ثم ما يبقى من تلك الأرض بعد اخراج كل ما ذكر منها هو للمسلمين قاطبة فهي كالوقف العام لهم فمن يتصرف فيها وينتفع بها يأخذ منه وليّ المسلمين وهو الامام ونائبه الخاص أو العام اجرة يصرفها في مصارفهم العامة كالمسجد والقنطرة والطرق والقاضي والكاتب والمؤذن والقاسم وهكذا ويسمّى ما يؤخذ من اجرتها بالخراج وما يجمع فيها بيت مال المسلمين وهو بيت وبيت مال الإمام ع بيت آخر يجمع فيه ماله ع وقد ذكرنا بعضه ولو تصرف أحد فيها بغير اذنه ع أو اذن نائبه فهو غاصب كما لو تصرف فيما يختص بالامام ع إلّا انهم اذنوا لشيعتهم في احياء الموات وفي تصرف غيرها مما كان لهم من الأراضي المحياة من خمس المفتوحة عنوة ومن غيرها وثانيتهما كل ارض صالح أهلها أن تكون هي للمسلمين ولهم السكنى وعلى أعناقهم الجزية فان حكمها حكم المفتوحة عنوة الا ان أهل هذه الأرض لا يؤخذ منهم الزكاة بخلاف