تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
مع أن الاخبار في ذلك متواترة وكلمات الأخيار متفقة مثل صحيح أبى ولاد رجل يلي اعمال السلطان ليس له مكسب الا من اعمالهم فيضيفني ويعطيني الدراهم والكسوة فقال الصّادق عليه السّلام كل وخذ منها فلك المهنى وعليه الوزر فهل يمكن مع ذلك القول بحرمة الاخذ مع العلم الاجمالي فانظر ما ذا ترى بقي الكلام في ذكر تدبير وحيلة لاخذ ما يأخذه الاتباع والأعوان والخدمة بعنوان الأجرة أو الجعالة ويقال له المواجب أو الشهرية أو غير ذلك إذا لم يكن ما يأخذه حراما بعينه سواء كان عملهم في حد ذاته حلالا وصار من حيث دخولهم في الأعوان حراما أو حلالا وحراما كالجلاد والضراب ويقال له الفراش فنقول بعونه ان كان الاخذ فقيرا مستحقا للمظالم فالتدبير ان يأخذ ما يأخذ بعنوان المظالم والأولى ان يأخذ الاذن من الفقيه وان لم يكن فقيرا فكفاية اذن الفقيه والجواز له ان يأذنه في ذلك في غاية الاشكال فليأخذ الاذن من الفقير المستحق ويصير وكيلا عنه في الاخذ ومأذونا منه في الاكل والصّرف في مقدار لا يصير موكّله غنيا وأحسن من ذلك ان يغيّر نيته ويرفع همته ويصير ممن اذن له الامام ع ومدحه بما مر من الكلام ولكن مكانه بل مكان من سبقه في زماننا خالى فان الناس بنائهم ان لا يبالون من دان إلى عالي الا من عصمه اللّه المتعالى اللهم حفظنا فرع قد ظهر مما مر معنى قول علمائنا قدّس سرّهم في باب القصر إذ قالوا إن العاصي بسفره لا يقصّر ولا يفطر وعدّوا من افراده اتباع الجائر وقد مر انهم من يصدق عليهم الأعوان وان كان سفر متبوعهم مباحا أو طاعة كسفر الحج والزيارة نعوذ باللّه من تلك المتابعة بقي شيء وهو انه لا خلاف ولا اشكال في جواز قبول الولاية من الجائر إذا اكره عليها بان امر بها أو بغيرها كائنا ما كان غير قتل المؤمن وخاف المأمور من المخالفة وهذا ظاهر وانما الاشكال فيما قاله شيخنا قده في الجواهر أو مال اليه من أن من دخل في عمل من اعمال الجائر اختيار أو صار من اتباعه ثم أكرهه على المعاصي لم يكن له عذر عند ربه وعليه ما على الفاعل المختار لأنه لو لم يكن من اتباعه لما أكرهه فايجاد المسبب كرها كايجاده اختيارا إذا أوجد سببه اختيار أو لم يتعرض له شيخنا الأنصاري قده ولعله كان باطلا