تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
بقائه إلى أن يدخل يده إلى كيسه فيعطيه وسر ذلك ايض واضح فان الراضي بفعل قوم كالداخل معهم وكم ورد في الزيارات ولعن اللّه أمة سمعت بذلك فرضيت به وورد ان مولانا عجل اللّه فرجه بقتل أولاد بنى أمية لرضاهم بفعل آبائهم والأدلة في هذا المطلب قطعية والاخبار متواتره فراجع في هذا كتابنا كاشف الاسرار فعلى هذا فمن يحب بقاء سلطان وظالم فقد أحب بقاء ظلمه وظلم ولاته وولاة ولاته لان حب الشيء يلزمه حب لوازمه وقال الصّادق عليه السّلام ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب ان يعصى اللّه وقد استثنى في الرياض وفي الجواهر من ذلك السلطان الامامي وقال في الأخير لا يبعد عدم حرمة حب بقائه خصوصا إذا كان لقصد صحيح من قوة كلمة أهل الحق وعزّهم وما اعتنى بقولهما شيخنا الأنصاري قده والحق معه فان حبه وحب بقائه من حيث إنه شيعة غير حبه من حيث إنه سلطان جائر فيحب سلطنته وبقائها نعم لو دار الامر بينه وبين مخالف أو كافر يأمر بدينه ويجر الخلق إلى شينه فحفظ الأول وحب بقائه واعانته في دفعهما لازم وبالجملة فالامر صعب في حق أهل الجوائز والوظائف فان الانسان مجبول على حب من يفعل به الاحسان وفي الوسائل عن الصّادق عليه السّلام ان قوما ممن آمن بموسى ع قالوا لو اتينا عسكر فرعون فكنا فيه ونلنا من دنياه حتى إذا كان الذي نرجوه من ظهور موسى ع صرنا اليه ففعلوا فلما توجه موسى ع ومن معه هاربين من فرعون ركبوا دوابهم واسرعوا في السير ليلحقوا موسى وعسكره فيكونوا معهم فبعث اللّه ملكا فضرب وجوه دوابهم فردهم إلى عسكر فرعون فكانوا فيمن غرق مع فرعون انتهى فانظر ما ذا ترى نعوذ باللّه ونستجير به والحمد للّه الذي عصمني من تلك النوال وحفظني من الداء العضال ؟ ؟ ؟ والصلاة والسّلام على محمد وآله خير نبيّ وخير الآل وجعلني ممن ينتظر ظهور الحق وزوال الوبال

تمثيل قد ورد في تفسير قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ

إلى قوله تعالى
ما لَها مِنْ قَرارٍ
ان رسول اللّه ص وأهل بيته أصل هذا الشجر وأغصانه وان الشيعة أوراقه فلم يمت منهم أحد الا سقط منه ورق ولم يولد لهم ولد الّا نبت عليه ورقة وقد نقلت معنى الحديث وهو ابسط من ذلك فنقول بعونه ان بني آدم ع كلهم