في البرّ والبحر بما كسبت أيدي بنى نوع الانسان حتى يكون الثابت على دين الحق كمن يأخذ جمرات النيران بل المؤمن يفر بدينه من واد إلى واد كثعلب يفر باطفاله ولكن مع ذلك لا بدّ ان يكون من يتق اللّه يجعل له مخرجا ومن يتوكل على اللّه فهو حسبه ومن كان للّه كان اللّه له فما المفر من ذلك واين المناص من المهالك
توسعة اعلم أولا ان غير الاتباع والأعوان أيضا اعمالهم غالبا فاسدة وطرق معاشهم عن ميزان الشرع باعد لا يبالي من الحرام ولا يجتنبون عن أموال الأنام وقد كاد ان ينسخ آية الزكاة وخمس السادات وسهم الامام وان يصير الكذب مباحا بل ممدوحا عندهم في المعاملات
والكلام فحصول العلم الاجمالي في اختلاط أموالهم بالحلال والحرام كحصوله في أموال الظلمة والأعوان مع كون الشبهة في الجميع محصورة الا ما شذ وندر من أموال بعض نادر هو كالمعدوم ولكن مع ذلك ان اللّه الرؤوف بعباده العالم هو وأولياؤه بزماننا وما قبله وما بعده المريد لليسر والسعة جعل اليد حجة كاشفة عن الملكية ولا يضرها ولا يعارضها تلك العلوم الاجمالية لا في حق الظلمة والأعوان ولا في حق غيرهم من افراد الانسان والسيرة القطعية المستمرة على ما ذكرنا أقوى دليل وبينة فو اللّه الذي لا إله الا هو لو بنى كل أحد ان يحترز عن أموال كل من يعلم اجمالا ان في أموالهم حراما وان يبطل حجية يدهم واعتبار قولهم لعطلت الأسواق والتفّت الساق بالساق فبطل بحمد اللّه تأمل شيخنا الأنصاري قده في حجية اليد ح أو ميله إلى العدم وظهر ان الحق مع غيره من المصرّحين بما ذكرنا كما نقل هو قده وقال ظاهر جماعة المصرح به في المسالك وغيره عدم لحوق حكم الشبهة المحصورة هنا الخ والعجب من غفلته عما يلزم من قوله وعن النظر إلى ما قاله المعصوم ع في حجية اليد بأنه لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق وأعجب من ذلك ما احتمله قده في كتاب الطهارة من أن يكون ما تركه الظالم إرثا للورثة مع علمهم بان ما في ذمته من المظالم اضعاف ما تركه نظرا إلى السيرة ان هذا الشيء عجاب فافهم ولا تقلد فظهر بعون اللّه ان الناس في سعة في المعاملة مع الظلمة ومن يكون مثلهم من حيث الشبهة في ماله بالحل والحرمة واخذ ما يعطونه واكل ما يبيحونه ما لم يعلم أنه حرام بعينه