تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فلا ريب انهما ح من أعوان الظلمة مع أن أحدهما من ولاة الجائر ايض وان لم يكونا معدّين لذلك بل استعدا للمخالفة إذا أمرهما الظالم بالحرام والمعصية ففيه اشكال من حيث كونهما من أعوان الظلمة ولو في اعمالهم المحللة ومن عدم تبادر ذلك من اخبار الباب لكونه من الافراد النادرة بلا شبهة مع اصالة الإباحة وقد قوى الأول شيخنا الأنصاري قده إذ قال وامّا معونتهم في غير المحرمات فظاهر كثير من الاخبار حرمتها ايض كبعض ما تقدم وقول الصّادق عليه السّلام ؟ ؟ ؟ على بناء مسجد وقوله ع ما أحب انى عقدت لهم عقده أو وكيت لهم وكاء وان لي ما بين لابتيها لا ولا مدة بقلم ان أعوان الظلمة يوم القيمة في سرادق من نار والأقوى التحريم فإذا عدّ الشخص معمارا للظالم أو بنّاء له ولو في خصوص المساجد بحيث صار هذا العمل منصبا له في باب السلطان كان محرما ويدل على ذلك جميع ما ورد في ذم أعوان الظلمة وعن النبي ص إياكم وأبواب السلطان وحواشيها فان أقربكم من أبواب السلطان وحواشيها أبعدكم عن اللّه تعالى واما العمل له في المباحات لأجرة أو تبرعا من غير أن يعدّ معينا له في ذلك فضلا من أن يعدّ من أعوانه فالأولى عدم الحرمة للأصل وعدم الدليل عدا ظاهر بعض الأخبار الخ والحق ان ما فهمه قده هو مقتضى الاخبار فان ما كان حراما في نفسه لا معنى لذكره في هذا الباب أو لا تنظر إلى سؤال السائلين إذ لم يسأل أحد منهم الا عن الفعل المباح في حدّ ذاته وإلى قول الإمام ع في آخر خبر حتى من برء لهم قلما أو لاق ؟ ؟ ؟ لهم دواتا وقوله ع عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء ولا مدة بقلم في جواب من قال ربما أصاب الرجل منا الضيق والشدة فيدعى إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه أو المسناة يصلحها فما تقول في ذلك وإلى قوله ع لا تعنهم في بناء مسجد وسرّه ايض يظهر من قول الصّادق عليه السّلام لولا ان بنى أميّة وجدوا لهم من يكتب ويجئ لهم ؟ ؟ ؟ الفيء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئا الا ما في أيديهم وقد ورد في تفسير ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون اللّه من أولياء ثم لا تنصرون في سورة هود ما يسكب منه العيون ويذوب منه القلوب قال الصّادق عليه السّلام هو الرجل يأتي السلطان فيحبّ