تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الولاية من حيث هي ليست بحرام ونحن بحمد اللّه قد فككنا العقدة وأخرجنا العدة هذا واما من لم يكن غرضه ذلك بل كان داعيه من قبول الولاية حصول اللذة وبلوغ المنية ولكن من طريق المباح وجمع المال الحلال بوسيلة الولاية فلا ينبغي الريب في دخوله الحرام بالنقل والعقل التام فما يفعله من إغاثة الأنام والاحسان إلى الخاص والعام فربما يصير كفارة لما فعل وستارة لما قبل وأحسن من هذا الشخص من كان داعيه في أول الأمر كلا الامرين بان يكون كل منهما جزء من الداعي أو داعيا مستقلا ونعم ما في الوسائل إذ قال باب تحريم الولاية من قبل الجائر الا ما استثنى إلى أن قال باب جواز الولاية من قبل الجائر لنفع المؤمنين والدفع عنهم والعمل بالحق بقدر الامكان انتهى وبالجملة فمدار الجواز والندب اذن الامام وترخيص هذا السلطان لا مجرد الامر بالمعروف وفعل الاحسان والقدر الثابت من الاذن الخارج من النهى التقى الطالب لاعلاء كلمة الحق وزوال الباطل والراغب إلى الآخرة بالإغاثة والاحسان ويكون داعيه ذلك وان كان بالتبع ايض يطلب الراحة ويرغب إلى النعمة واللذة واما غيره فيشمله المناهى وولايته قبيحة من حيث هي وغوثه واحسانه وامره بالمعروف لسيئاته ماح كسائر الناس ممن خلطوا عملا صالحا وأخر سيئا فان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين وقد صرح بالحصر قوله ع كما مر الا لما ذا قلت لا ادرى قال الا لتفريج كربة مؤمن أو فك اسره أو قضاء دينه الخ

إشارة ان محل الكلام بلا كلام من يكون عمله الذي قبل الولاية له مباحا وحلالا كان يكون مستحفظا لطرق المارة وموجبا لحفظ السيارة لا من يكون عمله ايض حراما أو مستلزما للحرام

كما هو الغالب بل ليس في المناصب والولايات الا ما يكون حراما أو مستلزما للمحرمات الا ما شذ وندر كما ذكرنا من المثال الذي قد مر وقد مضى قول شيخنا قده دليلا للجواز إذ قال إن الولاية ان كانت محرمة لذاتها كان ارتكابها لأجل المصالح ودفع المفاسد التي هي أهم من مفسدة انسلاك الشخص في أعوان الظلمة بحسب الظاهر وان كانت لاستلزامها الظلم على الغير فالمفروض عدم تحققه هنا وفي الشرائع ولو امن ذلك اى اعتماد ما يحرم وقدر على الامر
مناط الأحكام — صفحة 171 | الملا نظر علي الطالقاني