وتركه في مورد الاجتماع وليس هذا تفكيكا في السند البسيط بل تفكيك في المدلول الكثير كالعام المخصّص وايض إذا لم يجر فيه اخبار التخيير لم يجر فيه ايض اخبار الترجيح كالمطلق والمقيد والعام والخاص فأين مورد الترجيح مع ندرة التباين فافهم ولا تقلد وهو العالم وله الحمد الدائم
تحقيق لا ريب على مذهبنا الشيعة الإمامية نصرهم اللّه انه كان من قضاء اللّه الذي لا يبدّل ولا يخبر ان يغلب الباطل وأهله من الكافرين والمخالفين والفاسقين من بعد الخاتم ص إلى ظهور القائم عجل اللّه فرجه على الحق وأهله من الأئمة ع ونوّابهم العامة وشيعتهم الخاصة أهل العدالة والتزكية والاستقامة
ومعنى غلبة الباطل وأهله ان يكون الرئاسة والسلطنة والولاية في يد غير الأئمة ع ومن جعلوه نائبا وحاكما وخليفة ولا شك ان السلطنة إذا كانت في يد غير أهلها فلا يمكن ان يكون غرضه منها وداعيه فيها الا ان ينال كل شهوة ويدرك كل لذة وبهجة من اى سبب يحصل وباي شيء يصل من الظلم والفساد وخمول العدل وانزواء الصلاح والسداد ولولا غرضه ذلك لأدى الأمانة إلى أهلها وردّ حبلها على غاربها وكذا مراد من يتقرب اليه ويطلب ولاية ورئاسة منه وهكذا إلى أقلهم شأنا واخسّهم ولاية وعملا ولازم ذلك ان لا يجترى أحد على امر بمعروف ونهى عن منكر الا برضاهم ولا يقدر أحد على اظهار حق ودعوة ورفع شر وبدعة الا بميلهم ولا يجرى حكم امام ولا نائب الا باذنهم ولا ينال غالبا ثروة ولا كثرة ليصل إلى أهل الحق ويغنى فقير أو يبنى مسجدا ويرفع قنطرة وهكذا الا بولاية منهم ولا يدفع ظلما ولا يغيث مظلوما ولا مكروبا ولا مغموما ولا محبوسا الا بتقرب منهم وكل ذلك لعله من البديهيات المحسوسة لا ينكر شيئا منه أحد وكذا لا ريب ان أئمتنا ع كانوا يعلمون ذلك وما يقع في الأزمان إلى آخر الزمان وبعدها وكانوا يعلمون انّ قليلا من الناس وواحدا بعد واحد يطلبون الآخرة صدقا ويكون همتهم إقامة الحق وفعل الخيرات حقا وبعبارة أخرى قابل للنيابة ومستحق للنصب والإقامة فاذن لمثلهم سلطان العالمين خليفة اللّه ان يقبل الولاية من الجائر لأجل ما مر كما قال ع