تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
في آخر حديث ابن بزيع ما على أحدكم ان لو شاء لنال هذا كله إلى قوله ع فكن معهم يا محمد فاذنهم ع فيما نحن فيه بعينه كإذن المالك لغيره ان يتصرف في ملكه الذي بيد الغاصب فظهر بعون اللّه وحسن توفيقه ان هذا الشخص مأذون بل منصوب من قبل وليّ اللّه وخليفته على سبيل العموم بقوله ع ما على أحدكم نظير منصوبية الفقهاء الحكام وان لم يكن هذا الشخص ملتفتا لهذا الاذن والنصب فهذا الشخص في الظاهر تابع للجائر ولكنه في الحقيقة مأذون من الامام ومأجور بهذا القيام ونظيره بعينه العبادات التي يفعل بها موافقة للتقية في محلها بأمر اللّه وامر خلفائه فان هذا العابد في الظاهر تابع لمبدعها ولكن بأمر من يجب طاعته وجعلها في محلها عبادته فظهر من ذلك حسن قوله قده لا اشكال في وجوب تحصيل الولاية إذا كان هناك معروف متروك أو منكر مركوب ولكن لا لما ذكره هو أو غيره من انكار حرمة الولاية من الجائر كما قيل أو القول بها مع أهمية سائر الأمور كما قال بل لما قلنا من البرهان القويم والدليل المستقيم انها ح باذن سلطان الحق وخليفة اللّه فانعدم موضوع الحرمة وانهدم بنيان المعصية ولكن مع ذلك كله فالحكم بالوجوب في غاية الاشكال بل الأقوى العدم كما عليه المشهور المنصور لعدم الامر به من المعصوم ع وانما حثّوا ورغّبوا واكّدوا بذكر الثواب وحسن المآب مع أن الأصل عدم الوجوب وايض لو كان واجبا لامروا أصحابهم بل حملوا عليه أنفسهم ع فضلا عن غيرهم وظاهر ان ديدنهم ع كان على خلاف ذلك فافهم ولا تقلد وتعجب من جعله قده قبح الولاية وقبح ترك الامر بالمعروف في عرض واحد وترجيحه لارتكاب الأول وايجابه له في بعض الفروض إذ لا ريب ان هذا الشخص قبل قبول الولاية عاجز عن الامر بالمعروف ولم يحصل فيه شرائطه ولازم ذلك تجويز ارتكاب حرام لتحصيل قدرة على أداء واجب نظير الكذب في الاصلاح وقد مثل به قده ولا يخفى عليك انه لا يجترى أحد على تجويز حرام أو ترك واجب لأجل واجب أو ترك حرام في غير الضرورة ما لم يرد اذن من الشارع كالكذب في الاصلاح وفي حفظ مال الغير عن العشار ونحو ذلك ولما ورد في المقام اخبار معمول بها بل مجمع عليها على الجواز ظن جمع بأنه من باب ارتكاب أقل القبيحين وجمع آخر بان