بيقينه نعوذ باللّه منهم ومن اتباعهم وأشياعهم ثم اعلم أن كلامنا ؟ ؟ ؟ الكاذبة الجزئية كمن يدعى الأبوة أو الوصاية أو الوكالة ونحوها كذبا ولا في محارب و ؟ ؟ ؟ جمع فئة قليلة ويقطع الطرق ويسلب المارة ولا فيمن يدعى الاجتهاد وليس بمجتهد لان احكام ما ذكر ظاهرة بعد تأمل ما مع أنه ليس مما يعم به البلوى وأحاط من كل جانب بالأعلى وبالأدنى وانما كلامنا فيمن يعد من السلاطين وله الجيش والاستعداد لحفظ مملكته ولحرب أعدائه ويأخذ الخراج سواء يسمى بالسلطان أو الخديو أو الخان ؟ ؟ ؟ ذلك وسواء كان مسلما أو كافرا وسواء ادعى شيئا غير السلطنة من الخلافة ووجوب الإطاعة كما هو دأب المخالفين أو لا
تنبيه قد ظهر مما سبق منا ان ما يستلزم الشر الكثير لا يمكن ان يكون الا حراما
فان الحكم بإباحته شر ومفسدة وان كان قد يترتب عليه خير قليل ولولا ذلك لما كان في العالم ولاية محرمة فان افسد الولايات وأقبحها ما كان في الدورة الاسلامية مع أن فيها ايض كان خيرا قليلا كنقطة بيضاء في بقرة سوداء فالعجب ثم العجب من تأمل بعض في كون ما فيه كلامنا حراما بالذات ومن المحرمات الذاتية وظن أن الحرام هو ما يترتب عليه من المحرمات فلو كان هذا الوالي يقوم بالحق فهو جائز بالمعنى الأعم وتمسك لذلك بما صدر عن يوسف الصديق حيث طلب الولاية عن عزيز مصر كما في قوله تعالى
قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ
وقد اعتذر الرضا ع عن قبول عهد المأمون بفعل يوسف ع بل في كثير من الاخبار الحثّ والترغيب في قبول الولاية من السلطان الجائر للعمل بالخير وإحقاق الحق بل ربما يجب للامر بالمعروف والنهى عن المنكر لان مقدمة الواجب المطلق يجب تحصيلها بل يمكن تحصيل الاجماع على عدم كونها حراما ما لذات هذا نقل قليل مما ذكره بالمعنى والحق ان أمثال تلك الكلمات شبهة في مقابل البرهان بل في مقابل المذهب وانما يشابه ما نسجه المخالفون لخلفائهم فأقول بعونه الا ينظر مثل هذا القائل ان فساد الأرض ودروس الحق وخمول الأنبياء والأوصياء ع واذلال كل أمة وراس كل فتنة بل قتل الأنبياء والأوصياء ومن تابعهم من الفئة القليلة من لدن آدم ع إلى الخاتم ص وإلى زماننا إلى