تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الحق ان المعصومين ع ايض لما تخلقوا باخلاق اللّه أعطاهم اللّه ولاية على حسب تخلقهم شدة وضعفا وفي ذلك فليتنافس المتنافسون وان هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فليعمل العاملون اللهم اجعلني منهم بمحمد وآله الطاهرين ثم يتجزى الولاية بعد العلماء وتتشعب من ولاية السيد والأب والجد والزوج والوصي والوكيل إلى أن تنتهى إلى المؤمنين وكل ذلك من اللّه وسنة اللّه التي قد خلت في عباده وهذا هو الصّراط المستقيم فكل من كان مرجعا أو راجعا باذن اللّه فقد هدى إلى صراط مستقيم ومن لم يكن مرجعا و ؟ ؟ ؟ باذن اللّه فهو ولىّ جور ووالى ظلم وحاكم جبت وطاغوت وسلطان باطل سواء كان كافرا حربيا أو ذميّا أو مسلما أو شيعة أو مؤمنا وكذا من كان راجعا يرجع إلى هؤلاء فقد رجع إلى الجائر وتحاكم إلى الطاغوت كائنا من كان وان كان مراتب ولاة الجور متفاوتة كمّا وكيفا فقد يدعى الشقي مقام الألوهية وقد يدعى النبوة وقد يدعى الوصاية والخلافة والإمامة ؟ ؟ ؟ وقد يدعى الاجتهاد وقد يدعى العدالة وقد لا يدعى شيئا من ذلك وانما يدعى السلطنة والرئاسة كما كانت متداولة قبل نبيّنا ص وزمانه وبعده إلى يومنا هذا وقد لا يكون سلطانا بل يكون ذا منصب من السلطان والمناصب كثيرة لا تكاد تحصى بعضها اقلّ سعة وبعضها أكثر وبعضها أشد ظلما وبعدا عن الحق وبعضها أضعف فصار الحاصل ان كل ولاية وسلطنة ومرجعية تكون من اللّه وباذن اللّه فهو والى حق وعدل سواء عمل هذا الولي كما امر اللّه أو عصى وكل ما لا يكون كذلك فهو والى جور وباطل سواء عمل بالحق أو لم يعمل فمقام كون الولاية حقا أو باطلا غير مقام العمل بالحق أو الباطل مع أنه لا يكاد يمكن العمل بالحق للوالي الباطل وظاهر ان معصية الولاية الباطلة من الشدة لا تكاد تقاس بعمل الولي الحق إذا لم يعمل كما امر اللّه وقد مر قوله ع ان في ولاية وليّ الجائر دروس الحق كله واحياء الباطل كله واظهار الظلم والجور والفساد وابطال الكتب وقتل الأنبياء وهدم المساجد وتبديل سنة اللّه وشرائعه أليس كل من نظرا إلى دأب المتصدين للرئاسة الباطلة وديدنهم يرى كلام الامام ع بعينه ويصدّقه
مناط الأحكام — صفحة 161 | الملا نظر علي الطالقاني