تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
اللّه التي هي حرام كلها التي يجئ منها الفساد محضا نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكل ملهوّ به والصّلبان والأصنام وما أشبه ذلك من صناعات الأشربة الحرام المحرمة وما يكون منه وفيه الفساد محضا ولا يكون منه ولا فيه شيء من وجوه الصلاح فحرام تعليمه وتعلمه والعمل به واخذ الأجرة عليه وجميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات إلّا ان يكون صناعة قد تنصرف إلى جهة المنافع وان كان قد يتصرف فيها ويتناول بها وجه من وجوه المعاصي فلعلّة ما فيه من الصلاح حل تعلمه وتعليمه والعمل به ويحرم على من صرفه إلى غير وجه الحق والصلاح فهذا تفسير بيان وجوه اكتساب معايش العباد وتعلمهم في وجوه اكتسابهم الحديث وحكاه غير واحد عن رسالة المحكم والمتشابه للسيد قده وفي الفقه الرضوي وعن دعائم الاسلام ما هو بمعنى بعض فقراته ومضامينه العالية تنادى بأنه صدر عن معدن العصمة ومشكاة النبوة صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين إذا فهمت ونقشت ما فيه في قلبك ينكشف لك أشياء كثيرة منها نداؤه بان الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد وما يتعلق منه بما نحن فيه هو أوله الذي هو بمنزلة الأصل صلاحا وفسادا وما سواه فرعه ولذا اشتهر الناس على دين ملوكهم ولذا قدمه ع على غيره فنحن نذكر بعضا من احكامه في جداول الجدول الأول في بيان ولاة العدل والجور قد مضى ان الولاية الحقة والسلطنة الذاتية للّه الواحد القيوم وليس لغيره شيء الا ما أعطاه وقد اعطى محمدا وآله الولاية المطلقة والسلطنة الامكانية ثم هم ع قد أعطوا باذن اللّه أولادهم الروحانيين وهم العلماء العاملون الوارثون لهم ولاية عامة بالمعنى الذي مضى ولذا ورد ان الأنبياء لم يورّثوا درهما ولا دينارا وانما ورثوا العلم فمن اخذ منه فقد اخذ بحظ وافر فظهر ان ارثهم العلم ولا ريب ان من اخذه فهو الوارث والولد فلما كان ارثهم ناقصا لفقد العصمة فيهم كان ارثهم الولاية ايض ناقصا وهذا معنى ما ورد ان العلماء ورثة الأنبياء وانهم أولادهم الروحانيون لان الولد سر أبيه فكما ان الولد الجسماني شبيه أبيه شكلا ووارثه مالا فكذا العالم شبيه بالنبي والوصي روحا ووارثه علما وولاية بل