تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
معلوما بشيء فيحمل ذلك الشيء الذي يجوز له حمله بنفسه أو يملكه أو ؟ ؟ ؟ ذنبته أو يؤجر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل حلالا لمن كان من الناس ملكا أو سوقة أو كافرا أو مؤمنا فحلال اجارته وحلال كسبه من هذه الوجوه فاما وجوه الحرام من وجوه الإجارة نظير ان يؤاجر نفسه على حمل ما يحرم اكله أو شربه أو يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشيء أو حفظه أو يؤاجر نفسه في هدم المساجد ضرارا أو قتل النفس بغير حق أو عمل التصاوير والأصنام والمزامير والبرابط والخمر والخنازير والميتة والدّم أو شيء من وجوه الفساد الذي كان محرما عليه من غير جهة الإجارة فيه وكل امر منهى عنه من جهة من الجهات فمحرم على الانسان إجارة نفسه فيه أو له أو شيء منه أو له الا لمنفعة من استأجرته كالذي يستأجر له الأجير ليحمل الميتة ينحّيها عن اذاه أو أذى غيره وما أشبه ذلك إلى أن قال ع وكل من اجر نفسك أو ما تملك أو تلى امره من كافر أو مؤمن أو ملك أو سوقة على ما فسّرنا مما يجوز الإجارة فيه فحلال محلل فعله وكسبه وامّا تفسير الصناعات فكل ما يتعلمون العباد أو يعلمون غيرهم من أصناف الصناعات مثل الكتابة والحساب والتجارة والصياغة والبناء والحياكة والسراجة والقصارة والخياطة وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني وأنواع صنوف الآلات التي يحتاج إليها العباد منها منافعهم وبها قوامهم وفيها بلغة حوائجهم فحلال فعله وتعليمه والعمل به وفيه لنفسه أو لغيره وان كانت تلك الصناعة وتلك الآلة قد يستعان بها على وجوه الفساد ووجوه المعاصي وتكون معونة على الحق والباطل فلا باس بصناعته وتعليمه ؟ ؟ ؟ نظير الكتابة التي هي على وجه من وجوه الفساد تقوية ومعونة لولاة الجور وكذلك السكين والسيف والرمح والقوس وغير ذلك من وجوه الآلات التي تتصرف إلى وجوه الصّلاح وجهات الفساد وتكون آلة ومعونة عليها فلا بأس بتعليمه وتعلّمه واخذ الاجر عليه والعمل به وفيه لمن كان له فيه جهات الصلاح من جميع الخلائق ومحرم عليهم تصريفه إلى جهات الفساد والمضار فليس على العالم ولا المتعلم اثم ولا وزر لما فيه من الرجحان في منافع جهات اصلاحهم وقوامهم وبقائهم وانما الاثم والوزر على المتصرف فيه في جهات الفساد والحرام وذلك انما حرم