المتلبس بعوارض شتى وقد أشرنا إلى أنها ليست من افراد الجنس والفصل ومثل ما سبق صلاة الجماعة فكثيرا ما تبطل الصلاة من حيث إنها صلاة جماعة ولا تبطل من حيث إنها صلاة كالتأخر الفاحش والتقدم الفاحش في الأخيرتين أو مع حصول القراءة ؟ ؟ ؟ مطلقا وإذا علمت ذلك تعلم أن النيابة والوكالة كاللباس والعارض للاذن فبطلانهما لا يستلزم بطلانه كما مرّ مرارا
نكتة ان مجعول الوجود في الممكنات بالذات ويقبل الشدة والضعف وكلاهما بسيط كالسواد الضعيف والشديد
فالجنس موجود ضعيف مع أنه نوع مستقل كالنفس النامية والفصل موجود شديد يشمله وغيره وهو ايض نوع مستقل كالنفس الحيوانية ثم النفس الناطقة الانسانية ثم ما فوقها إلى مقام الصادر الأول والخاتمية وكل تلك الأنواع والمراتب بسيط فليس النفس النامية في الحيوان ممتازة عن نفسه الحيوانية فكونها جنسا فيه بلحاظ وجودها في النامية فثبت إذا بالبديهة انه لا يتصور بقاء الجنس بدون الفصل نعم من قال بتعددهما وامتيازهما كما هو مذهب السخيف فلا بد على هذا القول من جواز بقاء الجنس بدون الفصل فمن قولنا هذا تعلم حقيقة الامر وما ذكرنا في المقام وهو العالم فان قلت من اىّ دليل تقول ان الوكالة كاللباس للاذن وليس أحدهما عين الآخر أو فصله قلت لا ريب ان الاذن معناه قريب من الإباحة فان معناه وحاصله طيب النفس فإذا حصل يقال ؟ ؟ ؟ لن حصل له انه مأذون وانه جائز له الفعل ومباح له الفعل ولم يحصل شيء غير ذلك واما النيابة والوكالة فهي ان يجعل النائب نفسه مكان المنوب وعوضا وبدلا عنه في فعل هو في حد ذاته فعل المنوب ولذا يصح ان يقول قائل انا مأذون في اكل طعام زيد ومباح لي ولا يصح ان يقول انا نائب عنه في الاكل أو الشرب أو النوم وغير ذلك مما لا يعود نفعه إلى الغير وقد يحصل النيابة ويصدق انه نائب عن فلان ولا يصدق انه مأذون عنه مثل ان تؤدى دين غيرك أو تعمل عمل خير كالصلاة والصّوم والحج والزكاة وهكذا نيابة عن ميت بدون اطلاع أحدا وعن حي فيما يقبل النيابة ولم يكن له علم بفعلك أو أخبرته بعده فلا بد في صحته ان تقصد النيابة عنه ولا يكفى ؟ ؟ ؟ اليه في ابراء