اعطاء صفة ثابتة مستقلة فظهر بحمد اللّه بقاء الكل بعد موت الجاعل مضافا إلى لزوم الضرر والعسر والحرج لولا البقاء وظهر ان بطلان الوكالة بالاغماء وما فوقه على خلاف الأصل ونظائرها خرجت بالتعبد من بينها نعم لو فهم من لفظ الأمين مجردا لاذن ومن لفظ النائب معنى الوكالة كما يقال الوكالة استنابة في تصرف فحكمهما حكمهما وكذا لو فهم معنى أحدهما من غيرهما ولو شك في المراد بان يكون اللفظ مجملا فالأصل الاقتصار على ما تيقن من الجعل والاخبار فثبت بالبرهان ما أردنا اثباته والحمد للّه وقد اخترنا ايض جواز البقاء على تقليد الميت بل لا بعد في وجوبه سيما في حق العوام والنسوان للعسر والحرج كما لا يخفى
تنبيه قد ذكرنا ان من كان قابلا للقضاء فقد نصبه الامام ع ومن لا يكون قابلا فلا معنى لنصب الفقيه له في حال الاختيار واما في حال الاضطرار فالضرورة تتقدر وتباح بقدرها
كما أنه لو لم يكن حاكم ومقلد لحاكم حي فلا بد من الرجوع إلى الكتب والعمل بالاحتياط في الخلافيات أو بالتخيير ولو لم يمكن ذلك فلا بد ايض من رفع النزاع والفساد بما يحكم العقل بقدر الامكان وهنا دقيقة لا بد من بيانها وهي ان من الأمور اللازمة اعطاء الإجازة وصدورها من المجتهدين المعروفين لغير المعروفين من تلامذتهم وغيرهم ليعلم كل أحد كونه مجتهدا ولولا الإجازة ليبقى في زاوية الخمول وينكر اجتهاده الناس مع أن الأصل عدمه وكذا لا بد من نصب الحاكم المعروف لغيره القابل وترويجه بل لا بد في زماننا من نصب غير القابل إذا كان عدلا وعلم المسائل تقليد أو يمضى احكامه لقلة العلماء غاية القلة من قدر الكفاية وحاجة الناس نهاية الحاجة فهذا داخل فيما مر من لزوم ارتكاب خير كثير يلزمه شر قليل فافهم ولا تغفل ثم اعلم أن اعطاء اللّه المعجزة لأنبيائه ع اجازته لهم ونصب النبي اجازته له ومعجزة الوصي تصديق من اللّه وإجازة وقول الصّادق عليه السّلام فانى قد جعلته قاضيا اجازته للعلماء ثم جرى الإجازة وشاع بين العلماء والرواة وكان جاريا ساريا دائما الا ان شيخنا الأنصاري قده سدّ بابها وطوى اثرها ولكن رأينا بالحس والعيان ضرر فعله ونقض غرضه حيث وقع تلامذته في الخمول ولم يظهر لعلمهم اثر معمول فتفطن ثم هل للفقيه ان ينصب أحدا يتصدى غير الحكومة كل ما كان منوطا بأمره