اصلى تقربا إلى اللّه نيابة عن فلان للأجرة فافهم ولا تغفل فان قلت ما تقول فيما اشتهر أن تسعة أعشار ثواب العمل للنائب وعشرة للمنوب قلت ليس يبالي حديث بهذا المضمون ولكن اذكر لك مثالا تصير به عالما بحقيقة الامر وهو انك لو استأجرت خادم السلطان مثلا وهو من يقال له بالفارسي پيشخدمت سنة فح ما حصل له مما يمكن انتقاله عنه من الخلعة واللباس والجواهر والدراهم والدنانير والفرس والدار وهكذا مما أعطاه السلطان فكله لك ويدخل في ملكك واما ما لا يمكن انتقاله ويكون من لوازم ذاته كصيرورته في تلك السنة محبوبا للسلطان وزاد تقربه اليه وأعطاه منصبا أو مناصب فهو له وليس لك منها نصيب فظهر ان ما يعطى بإزاء عمل النائب من الحور والقصور ورفع العذاب والاشتغال عن المنوب فمثل ذلك للمنوب واما اثر المناجاة والتوجهات وإجابة الدعوات ولوازم التضرعات واستقالة العثرات مما يكون من لوازم الذات فكلها للنائب وكذا لو اخذت أجيرا للكتابة فما يكتب فهو لك واما ما يلزمها كسرعة اليد وحسن الخط وطلب المغفرة للكاتب وذكره بالخير وهكذا فلا يصل إليك من نحو ذلك شيء فلك ان تقول ان ما اشتهر تقريب وتشويق للنائبين والا فحقيقة الامر أعظم من ذلك فلا تقصّر في النيابة وهو العالم
إشارة قد ظهر ايض مما مر انه يمكن بقاء مثل الحكومة والنيابة والقيمومة غير الوكالة بعد موت الجاعل فضلا عن غيره
ولا يمكن بقاء الاذن لما علمت أنه إباحة واظهار طيب النفس فلا استحالة في تأثيره وبقاء اثره حتى حال جنونه واغمائه لبقاء مالكيته فعلا وقابلية مثل حاله نومه بخلاف ما إذا مات لانتفاء المالكية والقابلية رأسا وظهر ايض انه لولا الاجماع لكان احتمال بقاء الوكالة بعد الموت أقرب من احتمال بقاء الاذن كما لا يخفى وهو العالم
تحقيق قد بلغ كلامنا إلى مقام يناسبه ان اذكر بعون اللّه حقيقة ما وقع الاشكال في صحته وفساده وهو إذا كان البائع والمشترى كلاهما وكيلين ولا يعلمان
فيقول أحدهما بعتك هذا بكذا ويقول الآخر اشتريت منك ولا يقول بعت موكلك فصار