تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فيجعل أحدا قيما على الصغير واحدا وصيّا بعد الوصي واحدا متوليا وهكذا كما يفعله الحاكم أولا والظاهر جواز ذلك في حال الاختيار لعموم الأدلة سيما مثل قوله ع مجارى الأمور بأيدي العلماء مع أنه امر شايع بين العلماء ثم هل يجوز له عز له من دون خيانة ولا تبدل رأى ولا اقتضاء مصلحة أو مع الاقتضاء فما كان بلفظ الاذن والوكالة وما بمعناهما فلا ينبغي ؟ ؟ ؟ في الجواز واما في غير ذلك فلا يخلو من اشكال إذا لم يكن مصلحة ولكن الجواز مط لا يخلو من قوة فان هذا من لوازم من هو بمنزلة السلطان مع من هو بمنزلة الرعية كما لا يخفى نعم ليس لحاكم آخر عزل من نصبه آخر وان اقتضاه المصلحة للأصل ولما فيه من تحريك الفساد وهل له ذلك مع الخيانة ولم نقل بانعزاله معها كما هو الأصل ففيه اشكال مقتضى الاحتياط هو اعلامه من نصبه ليعزله وان لم يمكن ذلك فمقتضى النهى عن المنكر وحديث مجارى الأمور ونحوه جواز ذلك وهو العالم الحاكم

تنبيه قد ظهر مما مر ان ما كان من الأول القسم وواسطة في الثبوت فلا يمكن جعله من الثاني وواسطة في العروض كما لا يمكن جعل حصول سراج من سراج كحصول ضوء هواء البيت من السراج في التبعية

اللهم الا ان يستعمل ألفاظه ويراد بها معنى القسم الثاني كان يراد من نصب الحاكم مثلا كونه وكيلا واما ما كان من القسم الثاني فيمن فيمكن جعله من الأول بواسطة العقد اللازم كما أشرنا وكذا يجوز اطلاق لفظه وإرادة القسم الأول منه مجازا

تنبيه قد ظهر مما مر ان الأمور المذكورة بعضها يبطل بمجرد خروج أحدهما عن القابلية ولا يعود بعودها كالوكالة وبعضها لا يبطل الا بالموت كالاذن فيصح تصرف المأذون حين جنون الآذن واغمائه

كما يباح اكل ضيافته حينهما مثلا بسبب الإذن السابق ولا أظن من يلتزم بحرمة الاكل مع دعوته وحضور ضيافته وأطعمته فاغمى عليه حين الاكل أو جن والفرق بين الاذن في الاكل ونحوه وبين البيع ونحوه واحكم ببقاء الاذن وآثاره في مثل الاكل وبزواله وآثاره في البيع ونحوه بديهي البطلان وان شككت في بقائه حين عروضهما للاذن فعليك بالأصل وايض لو زال حينهما فكيف تحكم ببقائه أو عوده بعدهما فالفرق بين زمان عودهما وزمان زوالهما ايض بديهي البطلان فان قلت إن