تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
المغمى عليه والمجنون ما داما كذلك ليسا من أهل التصرف فهما إذا كالصغير وأمرهما وامر أموالهما راجع إلى وليهما فكيف يجوز الاكل بالاذن السابق من دون ؟ ؟ ؟ اللاحق قلت الانصاف ان الاشكال وارد مع علم المأذون دون جهله فإذا كان جاهلا بحاله فالظ صحة ؟ ؟ ؟ أفعاله ما لم يعلم بحاله بل وان عرضه الموت فهو كالمعزول الجاهل ثم لا يخفى ان الحكم بجواز تصرف المأذون بعد زوال اغماء الآذن وجنونه بالاذن السابق مع علمه بحاله ايض في غاية الاشكال فظهر ان الجواز مخصوص بمن جهل بالحال فافهم والحمد للّه وبعضها لا يبطل بالموت ايض وهو العالم

تحقيق في الفرق بين الاذن والوكالة

اعلم أولا ان كثيرا من المعاني العامة لها لفظ مخصوص بها قد يعبر به عنها فيحصل هو اى المعنى انعام فقط وقد يكون حصوله في ضمن أمور أخر كحصول النوع في الأصناف أو كحصول المعروض مع العوارض فلو كان للأصناف والأمور الخاصة شروط أو موانع فحكم ببطلانها لعدم شرط أو وجود مانع فلا يلزم بطلانها وعدم وجودها عدم وجود هذا الامر العام فكثير امّا يكون حاصلا ويترتب عليه احكامه مثلا لجواز معنى قد يعبر عنه بلفظ الجواز وهو ايض حاصل في ضمن الإباحة والندب والكراهة والوجوب وكذا الأمانة فقد يقال جعلتك أمينا على كذا وهي ايض حاصلة في الوديعة والوكالة والوصية والإجارة والعارية والمضاربة والمساقاة والمزارعة وهكذا ولذا لو كان كل ذلك باطلا نحكم مع ذلك بحصول الأمانة وعدم الغصب فليس على الأمين في التلف ونحوه الا اليمين ومن هنا قالوا وبهذا ؟ ؟ ؟ حكموا ان ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن يفسده وسر عدم الضمان ليس الا حصول هذا الامر العام فافهم وأنت خبير بان الاذن شيء هو أعم من الجواز والأمانة والتفويض فنظر إلى أنواعه وأصناف كم هي ولذا نحكم كثيرا بحصوله وبقائه مع بطلان ما كان معه من أول الأمر أو بعده ومثل ما مر معنى التمليك فقد يعبر بلفظه في نقل العين والمنفعة وقد يحصل في ضمن أمور كثيرة من البيع والإجارة والهبة وهكذا لكن إذا بطلت هذه الأمور الكثيرة لم يقل أحد بحصول التمليك المطلق ولعل السر ان هذا القسم نظير الجنس والفصل وما سبق نظير المعروض