تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
كما أن معنى قوله كما اعلمه بالدخول ان ظهور اثر الوكالة موقوف بعلم الوكيل وان كانت حاصلة قبله سيما في توكيل السيد عبده فكذا زوال اثرها موقوف بالعلم بالخروج وان كان خارجا عنها قبله بأحد الثلاثة فانحصر بطلان عمل الوكيل قبل العلم بالموت مع احتمال العدم فافهم وتأمل

إشارة لو أبطل الآذن اذنه واشهد على ذلك وما علم به المأذون ففعل ما اذن فيه من بيع ونكاح وطلاق فهل هو نافذ كالوكيل المعزول قبل علمه

؟ ؟ ؟ شيخنا كما نقلناه أولا فالحق هو الأول لما ذكره قده ولأنه لولا ذلك يلزم من وجوده عدمه نظير ما ذكرنا في قاعدة من ملك لأنه يحتمل عند المأذون كل آن ابطال الاذن وايض يلزمه العسر والفساد كثيرا وان لم يكن المأذون ملتفتا كما كان اذنه في النكاح فاتلف أقرباء الزوجة أو هي أموالا كثيرة كما هو المتعارف أو كان مأذونا في بناء دار بألف دينار وهكذا بل الحق عندي ان ما ذكرنا هو السر ايض في نفوذ فعل الوكيل قبل العلم بالعزل وايض اىّ فرق بين الاذن في الإباحات والافعال وذكرنا بعض أمثلتها وبين العقود والايقاعات فهل يتفوّه أحد ان المأذون في الاكل يغرم ما اكله لابطال الاذن اذنه وان لم يعلم فافهم وتدبر والحمد للّه بقي الكلام في غير الاذن والوكالة كالنائب والأمين والقيم والمتولى والمنصوب بلفظ نصبتك مثلا ونحو ذلك ولما أثبتنا بعونه بقاء الاذن مع زوال القابلية عن الجاعل والمجعول في الوكالة وفي المقام بالأولوية يسهل الامر في الجميع مع ظهور اتفاقهم على بقاء الكل وعدم زوال شيء منه سوى الوكالة الا بالموت فان فيه بينهم اختلافا ولما كان زوال اذن المفوض بالكسر بموته من الواضحات وكلامنا في البقاء بعد الموت فلا بد من إقامة دليل غير الاذن اما اصالة البقاء ؟ ؟ ؟ فجر انها ظاهرة واتقن منها ان العقول مقطورة ببقاء كل امر على ما كان بعد موت نبيّ أو وصى نبيّ أو حاكم أو سلطان حتى يأتي من يقوم مقامه ويحكم على خلاف ما كان ولذا نحكم على بقاء ما في الشرائع السابقة في شريعتنا ما لم يثبت خلافه وقد قال رسول اللّه ص الناس على امر جاهليتهم الّا ما غيّره الاسلام مع أن الظاهر من لفظ جعلتك قيّما على الصغير أو متوليا على الوقف