وهو يتصور على قسمين وكلاهما واقع موجود أحدهما ان يكون بحيث يحصل له صفة ثابتة لا تزول بزوال معطى الصفة وموته فيكون مثل حصول سراج من سراج بل قد اخذ في مفهوم بعضها ان يكون بعده كالخليفة ووليّ العهد والوصي فيكون المعطى واسطة في الثبوت وجهته تعليلية ثانيهما ان يكون بحيث يتبعه في البقاء والعدم فيزول بزواله فيكون مثل ضوء الهواء الحاصل من السراج الممتنع بقاؤه بعده كالوكيل والمأذون الا خلاف ظاهرا في بطلان الوكالة بموت أحدهما وجنونه واغمائه وكذا في بطلان الاذن بالموت فيكون المعطى واسطة ؟ ؟ ؟ لعروض وجهة تقييدية فإذا شك في مورد في البقاء والزوال فالأصل البقاء ولكن في المقام نكتة لا بد من ذكرها وهو ان الشارع هل جعل الاختيار لمن له التفويض من الحاكم وغيره في ان يفوض على اى نحو شاء من النحوين بحيث يكون تابعا لاختياره فله ان يوكل بحيث لا تبطل الوكالة بما ذكروه مثلا أو لا وعلى الثاني ومعناه انه تعالى لم يشرع كذلك فهل شرع الجميع على أحد النحوين أو شرع البعض على نحو وأخر على نحو آخر وعلى التقادير ما شرع على أحدهما يمكن ان يجعل نحوا آخر أو لا ؟ ؟ ؟ لم أر في كلام أحد اثرا من ذلك الا ان اتفاقهم في الوكالة على ما ذكرنا واختلافهم في كتاب القضاء في زوال النائب والمنصوب وذهاب كثيرهم أو أكثرهم بعدم زوالهما بموت من استنابه أو نصبه الظاهر في اتفاقهم على عدم بطلانهما بجنونهما أو اغمائهما أو جنون من فوض اليهما أو اغمائه يناديان بالفرق بين الاذن والوكالة وغيرهما فإذا سمعت ذلك فنقول بعونه ان الاذن والوكالة ان جعلا في عقد لازم فالظاهر عدم بطلانهما بموت الموكل أو جنونه أو اغمائه وكذا بجنون الوكيل والمأذون واغمائهما فإذا زالا فعلا ما فوض اليهما ولم أر من ذكره وان لم يجعلا في لازم بل ذكرا حين الاذن أو عقد الوكالة عدم بطلانهما بما مر فان أريد بذلك بقاء الاذن بعد زوال الجنون والاغماء من اى طرف كانا فله وجه ظاهر وان أريد بقاء الوكالة نفسها فالظاهر فساد هذا الشرط لأنهم جعلوا ذات الوكالة من القسم الثاني الممتنع بقاؤه فت
فرع مليح إذا مات الموكل أو جن أو أغمي عليه ولم يعلم الوكيل حتى فعل ما وكل فيه مثل بيع داره فهل هو نافذ مثل فعله قبل علمه بعزله أو لا
كما هو