تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فقال الغسالة طاهرة أو نجسة أو سئل مقلده فقال كما قاله فظهر بعون اللّه وحسن توفيقه عدم الفرق بينهما في دخولهما في الاخبار وشمول المنصب لهما بلا غبار اللهم إلّا ان يقال ليس المقلد مصداق قوله ع عرف احكامنا ونظر في حلالنا وحرامنا فان الظاهر أنه مطابق لقوله تعالى في آية النفر ليتفقهوا ؟ ؟ ؟ لدين فالنظر هو التفقه والاجتهاد لا التقليد ولا أقل من الشك فالأصل عدم كونه منصوبا فت وكيف كان هو على ما قيل ليس له رئاسة عامة كالمجتهد المطلق في غير القضاء كما لا يخفى نعم لا ينبغي الريب في ان للمتجزى بالمعنى الذي ذكرناه رئاسة عامة بالنسبة إلى ما أفتاه وعلمه مثل تأجيله في العنة سنة وفي الغائب أربع سنين وهكذا وهو العالم ثم لا ريب في اشتراط جميع الشرائط كالعدالة وغيرها سوى الاجتهاد فافهم وهو العالم والحاكم

تنبيه لو لم نقل بشمول الاخبار للمقلد فهل للمجتهد ان ينصبه فيكون حكمه بعد نصبه واجب العمل ولازم السماع والقبول

ولم يكن قبله مؤثرا أصلا كما يظهر من كلام شيخنا في الجواهر كما مر إذ ليس له ذلك والأقوى هو الثاني نظرا إلى الأصل وعدم المخرج مع أنه خلاف المشهور جدا مع أنه لو كان لائقا وقابلا لنصبه الامام ع وان لم يكن قابلا فنصب المجتهد لغو قبيح وبعبارة أوضح ان لياقة الحكومة لا تحصل الا لمن كان له صفات مخصوصة ومبلغ من العلم فمن كان كذلك فقد نصبه الامام ع ومن ليس كذلك فلا معنى لنصبه هذا حال الغيبة واما حال الحضور وكثرة اللائقين فلا ريب في الفرق بين المنصوب وغيره وقد يصير غير المنصوب قاضى التحكيم ويمكن ان يكون قاضى التحكيم غير لائق للحكومة وانما يكون عنده علم بالمسائل المعدودة فافهم فظهر انه مع السعة والامكان الأحوط تقديم المجتهد المطلق ثم المتجزى ثم المقلد مع نصيب المجتهد له احتياطا واستحكاما لامره وتعظيما لشأنه ثم ضم حكمه إلى احكامهما وامضائه لهما والظاهر أن هذا أحوط من جعله نائبا في تحصيل مقدمات الحكم وارساله ما حصّله اليه ثم حكمه على طبقه فافهم والحمد للّه

تحقيق ان من فوض إلى غيره امرا فله أسماء كثيرة قد وضع بعضها بلحاظ المفوض بالكسر وبعضها بلحاظه بالفتح مثل الخليفة وقائم المقام والنائب والوكيل وولىّ العهد والولي والقيم والوصي والمنصوب والحاكم والمأذون والمفوض اليه والمتصرف وهكذا