تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الاجتهادية الظنية بل قد يقال باندراج من كان عنده احكامهم بالاجتهاد الصحيح والتقليد الصحيح وحكم بها بين الناس كان حكما بالحق والقسط والعدل نعم قد يقال بتوقف صحة ذلك على الاذن منهم ع لقول الصّادق عليه السّلام في خبر سليمان بن خالد اتقوا الحكومة انما هي للامام العالم بالقضاء العادل في المسلمين نبي أو وصى وقوله ايض في خبر إسحاق بن عمار قال أمير المؤمنين ع لشريح يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه الا نبيّ أو وصى نبي أو شقى وما عساه يشعر به قوله في نصب نائب الغيبة فانى قد جعلته حاكما وغير ذلك مما يقتضى توقف صحة الحكم وترتب اثره عليه على الاذن والنصب فتقيد تلك الآيات والنصوص بذلك أو تحمل على إرادة الامر بالمعروف ونحوه مما ليس قضاء وفصل اللهم إلّا ان يقال إن النصوص دالة على الاذن منهم لشيعتهم المتمسكين بحبلهم الحافظين لاحكامهم في الحكم بين الناس باحكامهم الواصلة إليهم بقطع أو اجتهاد صحيح أو تقليد صحيح فإنهم ع العلماء وشيعتهم المتعلمون وباقي الناس غثاء وانما شدة الانكار في النصوص على المعرضين عنهم المستغنين عنهم بآرائهم وقياسهم واستحسانهم ونحو ذلك من الباطل الذي لفّقوه قال الحلبي قلت لأبي عبد اللّه ع ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل منا فقال ليس هو ذاك انما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط ولو سلم عدم ما يدل على الاذن فليس في شيء من النصوص ما يدل على عدم جواز الاذن لهم في ذلك بل عموم ولايتهم تقتضى ذلك بل قد يدعى ان الموجودين في زمن النبي ص ممن امر بالترافع إليهم قاصرون عن مرتبة الاجتهاد وانما يقضون بين الناس بما سمعوه من النبي ص فدعوى قصور من علم جملة من الاحكام مشافهة أو بتقليد لمجتهد حي عن منصب القضاء بما علمه خالية عن الدليل بل ظاهر الأدلة خلافها بل يمكن دعوى القطع بخلافها ونصب خصوص المجتهد في زمن الغيبة بناء على ظهور النصوص فيه لا يقتضى عدم جواز نصب الغير ويمكن بناء ذلك بل لعله الظاهر على إرادة النصب العام في كل شيء على وجه يكون له ما للامام ع كما هو مقتضى قوله فانى قد جعلته حاكما اى وليا متصرفا في انقضاء وغيره من الولايات ونحوها بل هو مقتضى قول صاحب الزمان روحي له الفداء واما الحوادث