في الظهار اعتق رقبة مؤمنة في الظهار واما إذا لم يكن تكليف مثل ما نحن فيه فيعمل بالجميع وان جعلته من باب التكليف فقل ان مفهوم الأخير قد استثنى منه منطوق غيره مثل قولك ان جاء عادل فاعطه درهما ومفهومه ان جاء فاسق فلا تعطه نظير ان جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا وإذا قلت بعده ان جاءك عالم أو ثقة أو صديق وهكذا فاعطه درهما فيكون جميع ذلك فيكون جميع ذلك مستثنى من مفهوم الأول فظهر عموم ولاية المؤمنين من غير ترتب بين العدول وغيرهم وان كان ذلك أحوط فليس للمولى عليه نقضي ما فعله المؤمنون الّا ان يثبت خيانتهم وانهم فعلوا الفعل الفلاني مع علمهم بأنه خلاف المصلحة فعلى هذا فما فما اشتهر في القرى والرساتيق من شيوع ذلك فيهم بعدم وصول يدهم إلى الحاكم ثم ربما يريد المولى عليه بعد رفع الحجر نقض ما فعلوا فيسئلون أهل العلم وهم يفتون بالبطلان مستندين إلى أن البائع ليس وليا ولا وصيا ولا حاكما فهذا كثيرا ما ليس في محله فلا بد من التأمل انهم كانوا متمكنين من الحاكم أو نائبه أو لا وبالجملة لا بد من العمل باصالة الصحة الا ما خرج بالدليل فالحمد للّه
تنبيه في قوله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي أحسن لا ريب ان المخاطب بالنهى الجميع من الولي وغيره ولكن حكمهما مختلف
اما الولي وهو غير الأب والجد فلا بد ان يلاحظ في حق اليتيم وماله حفظا وبيعا وإجارة وهكذا ما يكون في نظره أحسن اما نوعا أو صنفا أو شخصا مثلا يرى أن الأحسن ان يبيع بالعقد لا بالجنس وللنقد اقسام متساوية درهم ودينار وفلس وقرطاس اى اسكناس فهذا أمثال أحسن نوه ؟ ؟ ؟ أو يعلم الباقي بالمقايسة واما غير الولي فليس له عقد وايقاع حتى يخاطب بفعل ما هو أحسن نعم لو رأى ان فرسه أو بعيره أو حماره فرّ من بده أو يد وليه فسعى في قبضه فهذا قرب بالأحسن ونحو ذلك وهو العالم
تنبيه الظاهر جواز اخذ الأجرة على نحو المتعارف من مال المولى عليه للحاكم ومن يليه
فان عمل المسلم محترم ولا دليل على المنع وليس ببالي الآن من كلماتهم في ذلك شيء الا ما ذكروه في الوصي وحرمة اخذ الأجرة على الواجبات لا يكاد يشمل ما نحن فيه فراجع والحمد للّه