والصّدقات الواجبة وكذا اخراج مال اليتيم ونحوه وهو العالم
نهر في ولاية العدول المؤمنين قد يتوارد أمور مختلفة وهي من جنس واحد على شيء واحد مجتمعة أو مترتبة أو مجتمعة ومترتبة
فالأول كالمالكية فان مال العبد مثلا ملك للّه وللّه ملك السماوات والأرض ولأوليائه الأكرمين كما أشرنا و ؟ ؟ ؟ لسيده وله والثاني مثل ولاية الأب والجدّ والوصي والحاكم والثالث ايض مثل الولاية إذا لوحظ فيها ولاية الخالق وولاية الأكرمين مع الباقين وبالجملة لا ريب ان من احتاج إلى الولي وما لا بد منه من الأمور لا يجوز عقلا ونقلا ان يترك بعدم الحاكم أو بعدم وصول اليد اليه بسهولة ولم يكن له نائب ممكن الوصول فيجب في الحكمة البالغة ان يكون غيره بعده وليّا ومأذونا وبعبارة أخرى كل امر مفوض إلى أحد ولا يمكن صدوره منه اما لفقده أو لجهله أو لعجزه فح لا بد من أحد امرين اما من ترك الامر وسقوطه واما من سقوط ولاية من فوض اليه والغالب هو الثاني كما ترى في امر الصغار والمجانين والأموات والترافع ورفع الفساد إذا فقد الأولياء والحاكم أو لم يمكنهم وقد يسقط الامر المذكور ومنه سقوط صلاة الجمعة لعدم حضور الامام ع وبالجملة ان كان الامر مما لا بد منه فلا بد من سقوط الولاية وإلّا فلا بد من سقوطه فتدبر ثم الكلام في أمور ثلاثة الأول في المولى عليه وهو الصغير والسفيه والمجنون والغائب اما الغائب فليس لأحد بعد الحاكم عليه ولاية الّا فيما لا بد منه ولا يجوز اهماله من حفظ من يجب نفقته عليه وما يتوقف عليه من البيع والشراء والمزارعة والمساقاة والتجارة إذا كان ما ذكر موقوفا عليه واما ما يكون خارجا عن ذلك فما يكون داخلا في الاحسان هل جزاء الاحسان الا الاحسان مع انضمام العلم برضاه فهو جائز والا فالأصل العدم ولا يجب عندنا حفظ أموال الناس إذا لم تكن نفوسا محترمة ألا ترى ان اخذا للقطة مكروه مع أنها مال الغير فلا دليل على جمع ما له عند الناس أو في ديتهم أو أداء ديونه أو امانات الناس عنده نعم لصاحب الدين والعين ان يأخذ حقه خفية تقاصا أو جهرة إذا لم يعارضه معارض والممتنع قريب من الغائب فظهر ان ما للحاكم من الولاية على الغائب والممتنع ليس كله لغيره بعده الا ما امر اللّه به جميع خلقه من حفظ