يشمل الفساق بحيث يطمئن اليه النفس فعلى هذا إذا لم يكن هناك عدل ولا يصل اليه اليد بسهولة فلا ريب في انه يجب على الفساق ان يفعلوا ما لا بد منه كما أشرنا اليه مراد أو كذا ما يلزمه ويتوقف عليه واما غير ذلك فما كان داخلا في الاحسان وفيما يقطع بأنه محبوب في الشرع فلهم ان يفعلوا واما غير ذلك من البيع والشراء والإجارة فالحكم باللزوم مشكل فلهم النقض إذا زال عنهم الحجر لان فعل ما ليس لهم فيه ولاية فضولي وهو العالم
تنبيه قد أشرنا في قاعدة من ملك إلى خطاء من توهم ان الفاسق الوصي يصح فعله ولا يقبل قوله ومثله وقع هنا لشيخنا الأنصاري قده
وهو عجيب إذ قال الكلام قد يقع في جواز مباشرة الفاسق وتكليفه بالنسبة إلى نفسه وانه هل يكون مأذونا من الشرع في المباشرة أم لا وقد يكون بالنسبة إلى ما يتعلق من فعله بفعل غيره إذا لم يعلم وقوعه على وجه المصلحة كالشراء منه مثلا اما الأول فالظاهر جوازه وان العدالة ليست معتبرة في منصب المباشرة لعموم أدلة فعل ذلك المعروف ولو مثل عون الضعيف من أفضل الصدقة وعموم قوله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي أحسن إلى أن قال قده واما الثاني فالظاهر اشتراط العدالة فيه فلا يجوز الشراء منه وان ادعى كون المبيع مصلحة بل يجب اخذ المال من يده الخ فانظر ما ذا ترى من تناقض كلماتهم وانما نشأ ذلك من عدم ادراكهم لمدرك القاعدة على ما ينبغي إذ لم يذكر أحد في مدركها مثل ما ذكرت والحمد للّه ثم إن قلبي لا يرضى بذلك الاحتياط وهو نفى الولاية عن الفساق المؤمنين غير ؟ ؟ ؟ الخائنين لما مر من قلة العدول ولزوم الضرر والتعطيل كثيرا من هذا الاحتياط وعموم الآية والأخبار الماضية ان يظهر من سياقها كلها ان المراد امضائه ع فعل الثقات من الامامية وبطلان ما يفعله القضاة من العامة نعم في الخبر الأخير لفظ العدل ولكنه لا يفيد سائر الأخبار فان ما نحن فيه نظير ان يسألك سائل إذا سافرت فمن يقوم في التجارة مقامك فقلت من كان ثقة ثم سألك آخر فقلت من كان عدلا ثم سألك آخر فقلت من كان لي صديقا هكذا وسر ذلك ان من شرائط حمل المطلق على المقيد إذا كانا اثباتيين اتحاد التكليف مثل اعتق رقبة