تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
مما يرى الأول مثلها والا لكان كاللغو والعبث بل عينه ولا يخفى ان هذه القيود لا بد منها في تصرف الأب والجد وفي تصرف العدول كما لا يخفى على الفحول فقلّ مورد يجرى فيه جواز مزاحمة غير الحكام ايض نعم إذا فعل ذلك غير الحكام فاصالة الصحة يجرى في المقام واما بينه وبين اللّه فالانسان على نفسه بصيرة فليحذر الذين يخالفون عن امره نعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيئات اعمالنا ونرجو رحمة ربنا

ضميمة قد ذكرنا في ولاية الحكام ما يتعلق بالأموال والأنفس والنكاح والطلاق بعضها بالاجمال وبعضها التفصيل ولم نذكر ما لهم من الولاية على الممتنع والمماطل والغائبين

اما الأولان فحكمهما واضح ؟ ؟ ؟ اليد واين بسط اليد فيامرون ويأخذون من الممتنعين والمماطلين حقوق الخالق والمخلوقين اين مبيد العتاة والمردة اللهم عجل فرجه بحق آبائه وأجداده ع فنذكر شيئا من ولايتهم على الغائبين وهي اما تكون لهم واما تكون عليهم والأول على قسمين أحدهما ما أطبق على جوازه العقول ودل عليه الكتاب وسنة الرّسول كحفظ من يجب نفقته على الغائب من التلف وكذا حفظ داره وأمواله فيلزمه جواز ما يتوقف عليه الحفظ من بيع بعض أمواله وشراء بعض الأموال وكذا اخذ أمواله من أيدي الناس إذا خيف عليها التلف أو جاءوا وكذا ما له على ذمة الناس كذلك وثانيهما ما ليس كذلك وليس من الأمور اللازمة بل من الأمور التي لو كان حاضرا لفعلها ظاهرا مثل ان يطلب مال تجارته طالب بضعف ثمنها وقيمتها أو يستأجر فرسه أو عبده بعوض كثير أو يزارع ضيعته أو بساقى جنّته كذلك والأصل في نحو ذلك عدم الجواز الا ما خرج والظاهر أن المزارعة والمساقاة مما خرج بل هما من القسم الأول كما لا يخفى ومثله رد الثمن من ماله وفسخ ما باعه بالبيع الخياري في بعض الصور الذي يحصل العلم برضاه ثم لا يخفى ان بعض ما مر واجب وبعضه لو ثبت جوازه فهو مندوب وهو العالم وامّا ولايتهم عليه فإنما تكون لمصلحة غيره وحاصل ذلك أداء ما عليه من الحقوق كالحكم على الغائب وهو على حجته فيعطى خصمه حقه ولكن مع اخذ الكفيل احتياطا له ويعطى أيضا ما ظهر انه مال الغير وهو في أمواله أو في ذمته وأولى من ذلك اخراج الخمس والمظالم