جواز المزاحمة في غير المرافعة ايض كالمقطوع به إذ قال في ولاية العدول لو أراد بيع مال يتيم من شخص وعرّضه لذلك جاز لغيره بيعه من آخر مع المصلحة وان كان في يد الأول وبالجملة فالظ ان حكم عدول المؤمنين لا يزيد عن حكم الأب والجد من حيث جواز التصرف لكل منهما ما لم يتصرف الآخر واما حكّام الشرع فهل هم كذلك فلو عيّن فقيه من يصلى على الميت الذي لا وليّ له أو من يلي أمواله أو وضع اليد على مال يتيم فهل يجوز للآخر مزاحمته أم لا إلى أن قال فالظ عدم جواز مزاحمة الفقيه الذي دخل في امر ووضع يده عليه وبنى فيه بحسب نظره على تصرف وان لم يفعل نفس ذلك التصرف لان دخوله فيه كدخول الامام فدخول الثاني فيه و ؟ ؟ ؟
على تصرف آخر يزاحمه له فهو كمزاحمة الامام ع إلى أن قال مضافا إلى لزوم اختلال ؟ ؟ ؟
المصالح المنوطة إلى الحكام سيّما في مثل هذا الزمان الذي شاع فيه القيام بوظائف الحكام ممن يدعى الحكومة أقول بعونه هل نسي قده ان تصدى حاكم آخر للمرافعة بعد حاكم كتصدّيه لها بعد تصدى الامام ع وان لزوم اختلال النظام في ذلك أشد الاقسام فلكل من الخصمين إذ رأى اقتراب الحكم عليه ان يذهب إلى آخر ثم منه إلى ثالث وهكذا وايض اىّ سبب يوجب العداوة والبغضاء والفساد بين من ؟ ؟ ؟ تصبو الرفع ذلك بين العباد أشد من فتح ذلك في البلاد واما ما دعاه قده إلى ذلك من أن وجوب الحكم فرع سؤال من له الحكم ففيه ان ذلك لا يوجب جواز المرافعة للحاكم الآخر بل تكليفه بعد علمه بالواقعة ان يقول لا احكم بينكما ولا مناص لكما الا ان تصلحا أو ترجعا إلى ما رجعتما وبالجملة فالحق الذي لا ينبغي الريب فيه عدم جواز المزاحمة في شيء مما ذكرنا لما ذكره قده ولما ذكرنا الّا بعد اذن الأول أو اعراضه مع أنها توجب صرف العوام عن الاعتقاد بالدين والاحكام والحكام كما لا يخفى على المنصف المجرب برهة من الأيام وقد رأينا في زماننا من مفاسد نحو ذلك ما لا يجترى ان يذكره الأقلام ثم لا يخفى ان توهم جواز شيء من ذلك لا يمكن الا بعد خلوه مما أشرنا من أنه لا يكون لخصومة ولا لقبض يد ولا بقصد مزاحمة ولا لغير ذلك من المفاسد ولا يكاد يمكن خلو الحاكم الثاني عن شيء من ذلك في مورد من الف مورد مع أنه لا بد مع ذلك ان يرى في فعله مصلحة أكمل
مناط الأحكام — صفحة 129
مساهمون: الملا نظر علي الطالقاني
ص١٢٩