وظاهر ما ورد في الاخبار من لفظ بعث ويكتب ولفظ يأمرها الامام ع ان تنتظر أربع سنين فيطلب في الأرض فإن لم يجد له اثرا حتى تمضى أربع سنين وكلمات الأخيار من أنه اجّلها أربع سنين وفحص عنه صريح أو كالصريح فيما ذكرنا من لزوم الفحص إلى أن يحصل أحد ما مر بل يكفى في ذلك لفظ اجّلها أربع سنين ثم يكتب إلى آخر ما مر في الحديث فعلى هذا فالمراد بالبعث أو الكتب إلى الناحية التي ذهب إليها ان يكون شروع الفحص من تلك الناحية ثم إن أهلها اما يقولون ما نعرفه أصلا أو لم ندر انه مات أو إلى اين ذهب فعليه ان يفحص ويذهب إلى الأطراف واما يقولون ذهب إلى بلد كذا فيسير اليه ثم يسأل عنه في هذا البلد فلا يسمع منهم الا ما سمع من أهل الناحية فيفعل بعد ما سمع منهم مثل ما فعل بعد السماع الأول إلى أن يحصل ما مر ويكون البعث والفحص في المدة بحيث انه يصدق طلبه وفحصه في تلك المدة فافهم واحفظ السادس ان كان الفاحص هو الحاكم بالكتابة أو ما يقوم مقامه مثل ما ظهر في زماننا ويقال له تلكراف فهو اعلم بتكليفه وان بعث هو أو الوكيل أو الزوجة أو المتبرع رسولا فلا بد ان يكون عارفا بحال المفقود اسما ورسما بل الاحتياط التام ان يكون يعرفه بشخصه وان يكون ثقة ولا يشترط العدالة لاطلاق الاخبار وكلمات الأخيار ثم إذا طلقها الولي بعد أربع سنين من دون اطلاع الحاكم فهل يسمع قوله انى طلبته فيها أو يحمل فعله على الصحة وان لم يسمع منه شيء فالظاهر ذلك لأنه مالك الطلاق الا ان يردّ ذلك أنه مالكه بعد الفحص وانما يملكه الحاكم نعم لو فوض الحاكم الامر اليه أو يثبت عنده انه فعل الفحص فلا كلام ومثله لو فحص غيره وأثبت على الحاكم فطلقها الحاكم نعم لو طلقها الحاكم بعد الأربع ولم يكن وليّ أو امر الولي بعدها بالطلاق فليس للولي ولا لغيره ان يعترض عليه بأنك متى فحصت أو لعله لم يمض الأربع أو نحو ذلك وهو العالم ثم الظاهر أن هذا الحكم لا يجرى فيمن فقد في بلده ولم يعلم بخروجه وان كان الجريان غير بعيد ولم أر من ذكر وهو العالم
إشارة قد ظهر مما مر ان هذا الحكم اى الطلاق يحتاج إلى الحاكم في امرين التأجيل وتصديقه بحصول الفحص والظاهر عدم لزوم امره للولي بالطلاق في صحته وان كان أحوط
واما