تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
بل المراد لزوم الفحص بعد ضرب المدة من الحاكم سواء كان الفاحص من أهله أو من أهلها أو من غيرهما بأجرة أو بغيرها علم الحاكم أو لم يعلم نعم لا بد من علمه بحصول الفحص على النحو المشخص لمقدم على الطلاق فظهر ؟ ؟ ؟ كم هنا اثرا في صحة الطلاق نظير تأجيله سنة لفسخ زوجة ؟ ؟ ؟ بعدها وما ذكرنا إلى هنا لا اشكال فيه كثيرا لمن تدبّر الاخبار وكلمات الأخيار وحمل مطلقها على مقيدها وانما الاشكال في الفحص وذلك لان فقد خبره قد يكون بعد ظهور حاله في ناحية وقد يكون من أول الأمر كان خرج من غير أن يخبر أحدا ولم يعلم إلى اين ذهب وقد يخبر أحدا باني اذهب إلى ناحية فلانية ولكن لم يعلم صدقه أو علم صدقه ولكن لعله بدا له فذهب إلى جهة أخرى أو مات قبل وصوله إليها وقد لا يخبر ولكن قد سافر كثيرا قبل ذلك إلى جهة خاصة أو أمكنة مخصوصة يظن أنه ذهب إليها ثم إن من فقد خبره بعد ما كان يعلم حاله في ناحية ربما يكون سيّاحا لا يبقى في مكان أو مكاريا أو نحو ذلك فما الفائدة في البعث إلى تلك الناحية ثم قد يتراءى ان الحكمة في أربع سنين ان اشدّ المفقودين من لا يعلم أنه ذهب إلى اين فيطلب في كل جهة من الجهات الأربع سنة فيحصل الفحص عنه في أكثر البلاد المعمورة المبنية على وجه الأرض فيحصل الظن بموته غالبا ولذا أمرت بعدة الوفاة أربعة اشهر وعشرا فيكون الطلاق احتياطا في احتياط ولعله لذا لم يتعرض للطلاق جمع كالمحقق في كتابيه عملا بموثقة سماعة ثم إنه إذا فقد خبره في ناحية فيفحص ؟ ؟ ؟ عنه فيها بتمامها في شهر أو شهرين أو ثلاثة مثلا فهل يكتفى بذلك فلا يفحص بعد ذلك إلى أن يمضى أربع سنين كما يظهر من الشهيد الثاني أو يفحص عنه في تمام المدة فيكون الفحص عنه كفحص المالك عن ضالته أو كالأبوين عن الولد العزيز المفقود فلا يكاد يستريح الفاحص ليلا ونهارا إلى أن يحصل أحد أمور ثلاثة وهي مضى الأربع أو حصول العلم بحاله فقد يمكن ان يحصل له اليقين ؟ ؟ ؟ بموته من شدة الفحص وعدم الظفر بحاله سيما إذا كان الفاحص صديقا ؟ ؟ ؟ له كان يعلم أحواله وان لم يقل أحد بأنه مات أو حصول الباس من امكان الظفر بحاله ولم أر من تعرض للفحص على ما ينبغي مع أنه هو العدة في الباب
مناط الأحكام — صفحة 126 | الملا نظر علي الطالقاني