تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الأقلام أحلى الثاني في بيان ان الأصل ان يكون للحاكم ما للأولياء مع فقدهم أو غيبتهم الّا ما خرج بالدليل أو ان الأصل بالعكس الا ما خرج ولا ينبغي الريب ان الأصل هو الأول وعليه بناء العلماء قدهم لعموم السلطان وليّ من لا وليّ له ولا شك ان المجتهد الجامع سلطان فان من اعطاء منصب الحكومة والقضاء باذن اللّه من الأئمة ع بقولهم قد جعلته قاضيا قد جعلته حاكما فقد اعطاء السلطنة فإنهما مثلا زيان وكالمترادفان ولعموم الحديث الشريف العلماء امناء الرسل والحديث الشريف مجارى الأمور بيد العلماء باللّه الامناء على حلاله وحرامه وقوله ص علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل مضافا إلى البرهان العقلي وهو ان من يحتاج إلى الولي كالصغير والمجنون إذ افقد وليه فاما ان يزول الاحتياج فهو المختار فلا ريب ان هذا خلاف العقل والاجماع فمع بقاء الاحتياج فلا وليّ بعد الولي الخاص الا الحاكم بالضرورة فافهم

تنبيه قد ظهر مما مر ان ولاية المخلوقين بعضهم على بعض مختلفة فاعلاها ما جعله اللّه لمحمّد وآله ص كما قال النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم

ثم ولاية السيّد على المملوك ثم ولاية الأب والجد فان لهما ما ليس للحاكم وهو ان لهما كما ذكره المحققون ان يتصرفا في مال المولى عليه اىّ تصرف ما لم يصدق عليه الفساد وان لم يصدق عليه الصّلاح ولذا يقترضان من ماله مع فقرهما لما ورد من قوله أنت ومالك لأبيك وكذا لهما نكاح الصغير والصغيرة ولولا مخافة الاجماع لقلنا بان للحاكم ايض نكاحهما مع المصلحة وفاقا لشيخنا في الجواهر وليس الصلاح منحصرا في الوطي فربّ صغيرة لا مال لها وهي في الشدة فينكحها رجل لابنه وهو ملىّ جواد بشرط ان لا يكون نكاحها فضوليا فإن كان منع المشهور ولاية الحاكم هنا مستند إلى عدم الصلاح فكان النزاع في الصغرى فلا ريب في فساد المستند وان كان النزاع في الكبرى وفي ان مذهبهم عدم ولايته وان كان النكاح في غاية الصلاح فنحن نطالبهم بدليل ذلك ولم أر منه شيئا الا ما في كتاب شيخنا الأنصاري قده إذ قال بعد ان ذكر ما دل على ولاية الحاكم قد ظهر مما ذكرنا ان ما دل عليه هذه الأدلة هو ثبوت الولاية للفقيه في الأمور التي يكون مشروعيته ايجادها في الخارج مفروغا
مناط الأحكام — صفحة 120 | الملا نظر علي الطالقاني