فضاء الولي عن الميت صومه وصلاته بان لهم الحياة فلم لا نقول في وجوب التجهيز على الولي انه في مقابل الميراث فمن له الغنم فعليه العزم وايض هو مع أنه يرث ولىّ ذو منصب هو حق له لا انه كلفة عليه كما يقولون واما المسلمون إذا بلغ نوبة الولاية إليهم فهي منصب لهم ولكن كلفة عليهم بلا ميراث تلك إذا قسمة ضيزى ومنها ان الرحم والقرابة والتوالد والتناسل شيء له تأثير طبيعي في الحيوانات حيّا وميّتا فما ظنك بالانسان ومن هذا الانجذاب الذاتي والاتصال الطبيعي جعل الشارع له احكاما من الطهارات إلى الديات يوجب اختصاص بعضهم ببعض فيها حيّا وميتا ولا تتعدّاهم من حيث الحضانة والتربية والنفقة والإرث والقصاص والديات والنكاح والمال وهكذا كما لا يخفى وايض مركوز في الأذهان ان من هو أولى بذى روح حيّا فهو أولى به ميتا ومنها ما ورد في الاخبار من امر الولي وانه مأمور بالغسل والصلاة والتلقين اما الا ولان فقد مضى واما الثالث ففي الخبرين يتخلف عند قبر الميت بعد انصراف الناس أولى الناس به الخ مع أن التلقين مستحب فإذا كان المأمور بالغسل والصلاة وهما واجبان خصوص الولي فما الذي أوجب تكليف غيره مع اصالة البراءة الّا ما ورد في الحث والترغيب على تغسيل الموتى وحمل الجنائز وحضور صلاتها وليس هذا بأكثر مما ورد في الحث على المواساة وإعانة الفقراء والمؤمنين وقضاء حوائجهم والحث على عيادة المرضى واكرام الضيف وغير ذلك مما لا يوجب ارث غير الوارث ووجوب الانفاق عليه مثل الزوج والمالك واما قوله ع يصلى أولى الناس به أو يأمر من يجب فمعناه ان احكام الميت مما يقبل النيابة ولا يشترط فيها المباشرة كما أن الولي لا يجب عليه المباشرة في احكام الاحياء ايض كالانفاق على الصغير وحفظ أمواله والتجارة وهكذا وليس معناه ما ذكروه مع أن من يأمره ليس امره يجعل ما يأمره واجبا عليه عينا بلا اشكال وقد اقتصرنا على ذلك وهو العالم وله الحمد الدائم
تحقيق ان أولوية أولى الارحام بعضهم ببعض من جهات ثلث الأولى من جهة الرئاسة والسلطنة ولا ريب ان الأولى في ذلك هو الأب والجد ثم الأمثل فالأمثل
ولذا لا ولاية في النكاح الّا لهما ولا يرى الناس صاحب الميت