والمالك ووليّ الصغير والمجنون بل الامامية تبعا للأئمة ع يقولون بوجوب أمور كثيرة على اللّه كما قال عز من قائل ان علينا للهدى وقال تعالى
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
وهذا مما يتميز به مذهبنا من مذهب العامة العمياء ولا معنى لوجوب قيام أحد بلوازم منصب غيره فما ذكره شيخنا الأنصاري قده بعد حديث انه يصلى على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من يجب ان التعبير عن الاذن بلفظ الامر وعن المأمور بمن أحب قرينة عند الذوق السّليم على أن المقام مقام اثبات حق ومنصب للولي لا مقام الزامه بكلفة والا كان المناسب ان يقول أو يلتمس واحدا ثم ذكر تأييد صاحب الحدائق مذهبه بما في الذكرى ان أولى الناس بغسله أولاهم بميراثه وكذابا في الاحكام لعموم آية أولى الارحام إلى أن قال قده فرع لو لم يكن ولىّ فالامام وليه مع حضوره ومع غيبته فالحاكم ومع عدمه فالمسلمون ولو امتنع الولي ففي اجباره نظر من الشك في ان الأولوية نظر له أو للميت انتهى كلام الذكرى ثم ردّ تأييده قائلا وليت شعري اىّ اشعار للكلام الأول باختصاص الوجوب بالولي سيما مع استدلاله بآية أولى الارحام الظاهرة بل الصريحة فيما ذكرنا في مساق الاخبار من كونها في مقام اثبات الحق للولي لا الزام التكليف عليه لا ينبغي ان يصدر مثله من مثله وانما دعاه قده إلى ذلك ما كان من ديدنه وكذا من ديدن غير واحد من عدم مخالفتهم للمشهور بقدر المقدور بل من خالفه قد يقال عليه انه مختل الطريقة سيما في مثل المقام الموافق للاحتياط وهو ايض كان دابه قده ولم نراجع إلى ما ذكره شيخنا النجفي قده أو صاحب الرياض أو غيرهما اختصارا ومنها ما ذكره شيخنا الأنصاري قده انه حكى عن المشهور عن لف نسبته إلى علمائنا انه لو أوصى الميت إلى شخص بتجهيزه انه لا يتقدم على الولي ولا يسقط ولايته لعموم دليلها لكون الفعل من دون اذنه غير مشروع فإذا أوصى به وأراد فعله بغير اذنه فهو وصية غير مشروعة وان أراد الفعل لا بشرط فوجوبه على الموصى اليه موقوف على اذن الولي لو قيل بوجوب العمل بمثل هذه الوصايا بعد القبول ومثل لو أراد الفعل باذن الولي خلافا لما حكى عن الإسكافي