فقدم الوصي على الولي لعموم حرمة التبديل وفيه انه في الوصية المشروعة ومال في جامع المقاصد إلى قوله لكنه محل نظر نعم لو كان الولي هو الحاكم فلا يبعد القول بتقديم الوصي انتهى ملخصا وكذا ما مر من كلام الشهيد قده من أن الولي بعد الولي الحاكم وبعده المسلمون أليس كل ذلك مؤيدا لمذهبنا فإنه كقولهم لا يجوز للموصى اخذ الوصي على صغاره والحال ان يكون لهم وليّ كالجد الأبي فإذا مات فالحاكم هو الولي وبعده المسلمون ثم أقول ان بين قوله تعالى وأولو الارحام بعضهم أولى ببعض وبين قوله تعالى في التوبة والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض تعارضا فإذا لم يكن التعارض كما هو البديهي فاما بينهما معية اى يثبتان لهما الولاية في مرتبة واحدة أو ترتب والأول خلاف الاجماع والثاني موافق له فعلى قولهم في ترتيب الولاية موافقا للآية وهو الحق فإذا حصل النوبة والولاية للمؤمنين فهل هذا حق لهم لا انه كلفة عليهم كما ذكره قده في الولي أو انه حق لهم وكلفة عليهم فيجب عليهم القيام بها كما هو البديهي فكيف صار ولاية الولي الوارث حقا له ومنصبا بلا كلفة وولاية المسلمين حقا عليهم ولهم وكلفة عليهم فافهم ولا تقلد فان قلت لازم ذلك ان تقول بالوجوب العيني على الحاكم بعد الولي بل على الامام روحي له الفداء كذلك قبل الولي ولا معنى له قلت لا يلزم ذلك أصلا فان مقام الامام ع ومن هو نائبه العام في أمثال المقام غير مقام الولي الخاص فان الرجوع إلى الامام ع ونائبه في أمثال ذلك انما هو لرفع النزاع والتشاح لا وجوب الفعل عليهما عينا وستعلم ذلك إن شاء الله اللّه فانتظر والحمد للّه
تنبيه قد ذكرنا في محله بعدم تجهيز المخالف الا تقية فهو عندنا كالميتة من البهيمة
لما ورد من لعنهم واللعنة عليهم وايض لعلك علمت مما مر ان من يجب حفظه والانفاق عليه في حياته يجب تجهيزه في مماته ومن لا فلا والأدلة كثيرة ذكرناها غير أصل البراءة مثل ما ورد من أئمتنا ع ان علة وجوب غسل الميت تنظيفه وتطهيره لأنه يلاقى الملائكة الطاهرة فيمسّهم ويماسّونه وان علة وجوب صلاته ليشفّع له المصلون وليدعوا له بالمغفرة ولا ريب ان المخالف بخلاف ذلك اللّهم الا ان ينعقد الاجماع على الوجوب ومنها قد ذكر غير واحد سرّ أو حكمة لوجوب