ما أشرنا اليه وقد أبطلنا اشتراطها فيما مر الا في مورد كما ظهر رب عاملنا بفضلك ولا تعاملنا بعد لك يا كريم ثم إنه قد ظهر مما مر ان للفقيه العادل ان يفتى ويقضى ويجب قبول قوله وإطاعة حكمه واما إذا امر بشيء مباح بشهوة نفسه أو نهى عنه بميل قلبه فهو كسائر الناس فلا يحصل بأمره وجوب ولا بنهيه حرام وكذا ليس له تصرف في أموال الناس وأنفسهم بان يأخذ ويعطى من يشاء أو يصرف لنفسه كيف يشاء فهو في ذلك ايض كسائر الناس وكذا في مقام الشهادة هو شاهد واحد بقي الكلام فيما له غير الافتاء والقضاء فاستمع لما يتلى
نهر قد مضى منا ان مقامه في الامر بالمعروف واجراء الحدود وحفظ الثغور ودفع الكفار والشرور شبيه بمقام الامام ع وله في ذلك رئاسة عظمى
وسلطنة كبرى ليس لغيره من الآحاد وله ايض ولاية على كل من يحتاج إلى وليّ ولا وليّ له غيره كاليتامى والمجانين ليس لهم أب ولا جد لأب وكذا ميت ليس وارثه حاضرا فيأذنه يجهّز ويدفن وكذا له التصرفات الاحسانية ما ليس لغيره مع وجوده مثل انفاقه من مال الغائب على عياله وبهائه ويؤدى ايض ما كان في أمواله من أموال الناس وهي أعيان خارجية بل لا يبعدان يكون له أداء ما في ذمته وتقسيم ماله مع غيره بشركته إذا طلب الدائن دينه والشريك سهمه دفعا لضررهما وله ضبط تركة الميت مع غيبة ورّاثه وهكذا من نظائرها وبالجملة كل امر وحادث قد جرى طريقة الناس بالرجوع فيه إلى الرئيس بمقتضى عقولهم السليمة فله فيه الرئاسة ونعم ما ذكره شيخنا الأنصاري قده ان ليس المراد من قول مولانا عجّل اللّه فرجه واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وانا حجة اللّه خصوص المسائل الشرعية مع أن استعمال الحوادث الواقعة في الأحكام الشرعية مثل الوجوب والحرمة بعيد في الغاية الا ان يقدر لفظ الاحكام فيصير المعنى واما احكام الحوادث الواقعة من حيث الحل والحرمة فارجعوا فيها الخ وهو من البعد كما ترى فصار الحاصل ان له الحكومة والرئاسة المخصوصة في أمور أربعة الافتاء والقضاء وولاية من لا ولى له والسلطنة في الامر بالمعروف واجراء الحدود وجمع الخراج وسدّ الثغور ورفع الشرور وحفظ الأمة